آخر الأخبارإقتصادالحدثالوطنيمتفرقات

الرئيس الأنغولي ينهي زيارة دولة إلى الجزائر: إرادة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة

أنهى رئيس جمهورية أنغولا, السيد جواو لورانسو, هذا الأربعاء, زيارة دولة إلى الجزائر دامت ثلاثة أيام أكد خلالها البلدان إرادتهما المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وخلال هذه الزيارة, خص ضيف الجزائر باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, قبل إجراء محادثات ثنائية على انفراد لتتوسع بعدها الى أعضاء وفدي البلدين بمقر رئاسة الجمهورية.

وفي تصريح صحفي مشترك مع نظيره الانغولي, أكد رئيس الجمهورية أن هذه الزيارة “أتاحت الفرصة لاستعراض واقع التعاون الثنائي بين البلدين وآفاق تطويره”,
مضيفا أن المحادثات كانت “ثرية أكدنا من خلالها إرادتنا السياسية لإرساء أسس شراكة إستراتيجية شاملة”.

كما عبرت هذه الزيارة عن “علاقات تاريخية تمتد إلى النضال المشترك للتخلص من الاستعمار”, وهو النضال الذي “تقاسمناه مع إخواننا الأشقاء الأفارقة وساهم في المد التحرري لشعوب القارة من الظلم وكل أشكال الهيمنة”, يقول رئيس الجمهورية.

وبخصوص تعزيز سبل التعاون الثنائي, أشار رئيس الجمهورية إلى أنه تم الاتفاق على الدفع بمسار التعاون الثنائي في عديد القطاعات وتطوير آليات تبادل الخبراء
في كافة هذه المجالات, سواء من خلال اللجنة المشتركة أو عبر مجلس الأعمال  المشترك الذي أشرف رفقة نظيره الانغولي على التوقيع على الاتفاق المتعلق
بإنشائه.

من جهته, أكد رئيس جمهورية أنغولا أن الجزائر وبلاده لديهما “القدرة على الإسهام بشكل كبير في تنمية القارة الافريقية, خاصة في قطاع الطاقة والصناعة
وتطوير البنية التحتية”.

وتوقف الرئيس لورانسو عند الغاية من زيارته إلى الجزائر, قائلا أنها تهدف إلى “تعزيز روابط الصداقة والتعاون التي تجمع بين الشعبين والبلدين اللذين يمتلكان
تاريخا مشتركا من النضالات والانتصارات”, مستذكرا مساهمة الجزائر التي قدمتها لبلاده منذ الأيام الأولى لاستقلالها بالقول: “ما زلنا نتذكر أن أوائل المهندسين والإطارات في قطاع الطاقة, تم تكوينهم هنا في الجزائر”.

وحول رؤيته لمستوى التعاون القائم بين البلدين, أكد ضيف الجزائر بالقول: “التزمنا بالسعي إلى تصحيح الوضع الحالي, ومن هنا تأتي ضرورة عقد الاجتماع
الخامس للجنة الثنائية المشتركة بين البلدين في أقرب الآجال”, كما تقرر تجسيد مشروع خط جوي مباشر بين الجزائر ولواندا, حيث سيتم افتتاحه ابتداء من شهر
جويلية من هذه السنة.

وبمناسبة ذات الزيارة, وشح الرئيس الانغولي رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بوسام “أغوستينو نيتو” نظرا لما أبداه من مظاهر الصداقة الصريحة
والمتكررة, لا سيما تجاه الشعب الانغولي وكذلك تقديرا لمساهمته الثمينة والقيمة في تعزيز العلاقات الثنائية.

من جهته, قرر رئيس الجمهورية صدر مصف الاستحقاق الوطني توشيح أخيه رئيس جمهورية أنغولا بوسام أثير تقديرا لعزمه المتواصل على تمتين العلاقات الثنائية وصون العرى التاريخية المشتركة للأُخوة والتضامن والتعاون والذود عن وحدة إفريقيا والدفاع عن القضايا العادلة إقليميا ودوليا.

وبمناسبة هذه الزيارة, تم التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف مجالات التعاون بين البلدين.

كما قام الرئيس الأنغولي بإلقاء خطاب بقصر الأمم بنادي الصنوبر, خلال أشغال الدورة غير العادية للبرلمان المجتمع بغرفتيه, أشاد فيه بالدور الريادي لرئيس
الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون الذي أصبح -مثلما قال- “بطلا للاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف”.

واستحضر, بالمناسبة ذاتها, دور الرئيسين الراحلين أحمد بن بلة وهواري بومدين اللذين كانا -مثلما قال- “شخصيتين بارزتين في إفريقيا وليس فقط رئيسين
للجزائر”, مشددا القول على أن  الجزائر “بلد شقيق وهو حليف مؤكد وثابت, نتقاسم معه كل القيم التي أصبحت دعامة كبيرة منذ سنوات بعيدة للعلاقات القوية بين البلدين”.

إلى جانب ذلك, تنقل الرئيس الأنغولي إلى مصنع تحلية مياه البحر “فوكة 2” بولاية تيبازة, علاوة على زيارة إلى المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي
بالقطب العلمي والتكنولوجي “عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله (الجزائر  العاصمة), حيث اطلع على مختلف هياكل هذا الصرح الجامعي.

وبجامع الجزائر, كان لرئيس جمهورية انغولا زيارة تلقى خلالها شروحات حول هذا الصرح الديني والحضاري.

 

ق/ح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى