مشروع قانون الأحزاب يحظى بإشادة تشكيلات سياسية
دعامة أساسية لبناء مؤسّسات قوية ..

ثمّن رئيس حزب جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، المواد التي جاء بها مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، معتبراً أنه جاء في الوقت المناسب بقواعد ونظرة جديدة، لا سيما في ما يتعلق ببناء الحياة السياسية والحزبية.
وفي تصريح صحفي، على هامش جلسة مناقشة مشروع القانون، أكد بوطبيق أن النص يشجع على ديمقراطية اتخاذ القرار، ويساهم في بناء مؤسسة حزبية مطابقة للقانون، خاصة في ما يتعلق بالرقابة عبر توظيف الأموال.
وأضاف أن القانون يبسط الإجراءات من خلال فتح المجال أمام الشباب والمرأة، عبر إقرار نسبة دنيا لا تقل عن 10 بالمائة، معتبراً ذلك خطوة تُحسب للحكومة، لأنها تمنح فرصة حقيقية للشباب للمضي نحو بناء مجتمع متوازن.
كما أشاد رئيس جبهة المستقبل بإتاحة الوقت الكافي لمناقشة مشروع القانون، سواء على مستوى اللجنة بالمجلس الشعبي الوطني، التي استمعت إلى 23 حزباً سياسياً ومتدخلين آخرين، من أجل تقريب وجهات النظر، مؤكداً أن المعالجة لم تكن سطحية أو إقصائية.
من جهته، كشف النائب البرلماني كمال بن خلوف ،عن أبرز التعديلات التي اقترحها حزبه حول مشروع قانون الأحزاب، موضحاً أن أغلب المقترحات التي قدمت تم قبولها ، من بينها المادة المتعلقة بإنشاء منصة إلكترونية على مستوى وزارة الداخلية، لتأطير العلاقة بين الإدارة والحزب عبرها.
وأشار بن خلوف، أن من بين التعديلات المقترحة ما تعلق بمسألة تحديد عدد مندوبي المؤتمر بـ600 مندوب، معتبراً أن هذا التحديد غير ملائم في ظل احتمال تطور عدد الولايات، ما قد يستدعي تعديل القانون مستقبلاً، موضحا أنه تم استبدال هذا التحديد بقواعد ثابتة تضمن استمرارية العملية مهما تغير عدد الولايات.
كما تطرق إلى مقترح إسقاط مسألة “التجوال السياسي” على المستوى المحلي، بهدف ضمان استقرار المجالس البلدية والولائية.
وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل قد عرض الثلاثاء مشروع القانون على أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
ويهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسّساتية أكثر فعالية ويجعل الأحزاب السياسية دعامة أساسية لبناء مؤسّسات قوية وذات مصداقية تُسهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وحمل نص المشروع القانون العضوي 97 مادة موزعة على 7 أبواب تضمن للأحزاب السياسية حرية واسعة في ممارسة النشاط السياسي والاستفادة من وسائل العمل وفتح المجال أمامها للطعن في القرارات.
ويفرض المشروع على الأحزاب الالتزام بأحكام الدستور وما تعلق باحترام قيم وأسس المجتمع الجزائري وهويته ومقوّمات الدولة الجزائرية وكل المسائل المتعلقة بالسيادة والدفاع والأمن الوطنيين والالتزام بالعمل السياسي النزيه في تنظيم الأحزاب السياسية وسيرها.
وتطرق مشروع القانون إلى أخلقة الحياة السياسية من خلال مكافحة ظاهرة التجوال السياسي التي تمس بمصداقية الحزب وكذلك منع التمويل الأجنبي والتبعية لأي جهة أجنبية وتحديد عهدة مسؤول الحزب بـ5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
كما جاء في مشروع القانون، ضمان تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات في إطار قانوني واضح.
حورية/م




