
- رئيس الجمهورية يبرز حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات
- الرئيس أردوغان يشيد بدعم الجزائر للقضية الفلسطينية
- أفراد الجالية الوطنية بتركيا يتنقلون بقوة للقاء رئيس الجمهورية والترحيب به
غادر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم الجمعة، تركيا، عائدا إلى أرض الوطن بعد أدائه زيارة رسمية.
وتدخل هذه الزيارة الرسمية، في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.
وخلال هذه الزيارة، ترأس رئيس الجمهورية، مناصفة مع رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان، أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي.
وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد ابرز مساء الخميس بأنقرة، حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات والالتزام بالشرعية الدولية.
وفي تصريح صحفي مشترك مع أخيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أوضح رئيس الجمهورية أن المباحثات الثنائية بينهما سمحت بتبادل الرؤى حول ملفات الساعة ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التطرق إلى “التطورات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وسبل حلحلة الأزمات واستتباب الأمن”، مضيفًا بالقول: “أعربنا عن تنديدنا بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وباعتداءاته السافرة على لبنان الشقيق وبوحشية ممارساته في قطاع غزة”.
وبهذا الخصوص، أشار رئيس الجمهورية إلى أنه أكد، رفقة نظيره التركي، على “مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات وتكثيف جهود بناء السلام في المنطقة، بما فيها الحل العادل والدائم الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة”.
كما عبّر قائدا البلدين عن استنكارهما لـ”قرار الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك سيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية”، وهو ما يعد “خرقًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”، مثلما أكد عليه رئيس الجمهورية.
وبذات المناسبة، تم التطرق إلى الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل وإلى قضية الصحراء الغربية، حيث أبرز رئيس الجمهورية أن “التحاليل الخاصة بهذه الملفات كانت صريحة ومثمرة وأبرزت حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات والالتزام بالشرعية الدولية”.
كما أشاد رئيس جمهورية تركيا، السيد رجب طيب أردوغان، مساء الخميس بأنقرة، بالدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية، لا سيما أثناء توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الأممي خلال السنتين الماضيتين.
وفي تصريح صحفي مشترك رفقة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي، قال الرئيس أردوغان: “لقد أسعدني أن أرى توافقًا في الرؤى بيننا وبين الجزائر تجاه القضايا الأساسية التي تهم القارة الإفريقية ومنطقتنا.
ونحن من أقوى المدافعين عن رؤية حل الدولتين في فلسطين”، مذكرًا بأن إعلان قيام دولة فلسطين تم بالجزائر عام 1988. وأضاف في ذات السياق: “قدرنا عاليًا الدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي في العامين الماضيين”، مشيرًا إلى أن العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان “أثبت مرة أخرى أن المشكلة الأمنية الحقيقية في منطقتنا تكمن في السياسات التوسعية لإسرائيل التي لا تعترف بأية قوانين أو قواعد”.
ولفت الرئيس التركي بهذا الخصوص إلى أن الجزائر وبلاده تمتلكان “موقفًا مشتركًا بضرورة إنهاء دوامة العنف التي تهدد سلام وأمن منطقتنا بشكل خطير”.
وخلص السيد أردوغان إلى التأكيد على أن “الاحترام والمحبة المتبادلة والمستمدة من تاريخنا المشترك تشكل القوة الدافعة للعلاقات التركية-الجزائرية”، ليتابع بالقول: “نحن نلمس روح التضامن هذه اليوم ليس فقط في علاقاتنا الثنائية، بل أيضًا في المواقف المشتركة التي نتبناها تجاه العديد من القضايا الدولية”.
أفراد الجالية الوطنية بتركيا يتنقلون بقوة للقاء رئيس الجمهورية والترحيب به بمقر إقامته بأنقرة
ومن جانب آخر تنقل أفراد الجالية الوطنية المقيمة بكافة أنحاء جمهورية تركيا، صباح الجمعة، بقوة، إلى مقر إقامة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالعاصمة أنقرة، للقائه والترحيب به.
وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، ومنذ الصباح الباكر، اصطف أفراد الجالية الوطنية الوافدين من كافة أنحاء جمهورية تركيا، بمحيط مقر إقامة رئيس الجمهورية، موشحين بالراية الوطنية.
حيث رفعوا، وسط زغاريد النسوة، شعارات تشيد بما حققته الجزائر تحت قيادته الرشيدة من انجازات إستراتيجية تاريخية شملت مختلف القطاعات، ومكاسب مشهودة في العديد من المجالات.
وقام رئيس الجمهورية بمصافحة عدد من أفراد الجالية الذين تبادل معهم التحية. والذين عبروا له عن مشاعر المودة والاحترام والاعتزاز التي تكنها له الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية تركيا، على غرار نظيراتها بمختلف بقاع العالم.
كما نوهوا بالعناية الخاصة والحرص الكبير الذين يوليهما الرئيس للجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
وعبر أفراد الجالية الوطنية، بترديدهم لعبارات “تحيا عمي تبون”، “تحيا الجزائر المنتصرة”، و”تحيا جزائر نوفمبر 1954″، وغيرها من الهتافاتـ، عن دعمهم لمسار الجزائر الجديدة المنتصرة، بقيادة رئيس الجمهورية ، مشيدين بالنتائج الإيجابية التي توجت الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية إلى تركيا. وأثرها على تعزيز العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين.
يذكر أن رئيس الجمهورية كان قد حل الأربعاء الفارط بأنقرة في زيارة رسمية إلى جمهورية تركيا، تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.
وغادر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، صباح يوم الجمعة، تركيا، عائدا إلى أرض الوطن بعد أدائه زيارة رسمية.
ق/ح




