آخر الأخبارإقتصادالحدثالدوليمتفرقات

المغرب:  الوضع الكارثي يقود بالبلاد نحو الانفجار

أجمع كتاب و اعلاميون مغاربة على أن ما تعيشه البلاد ليس أزمة عابرة بل مسار خطير يقوض أسس الثقة بين الدولة والمجتمع و يدفع نحو الانفجار, خاصة في ظل الكساد الاقتصادي و احتكار الثروة في يد القلة و تهريب الاموال خارج الحدود.

و انتقد الكاتب المغربي أمين بوشعيب المقيم بايطاليا, ما يسوق له المخزن من انجازات وهمية, قائلا: “من موقع المتابعة عن بعد و بعين لم تعد تخدع بسهولة بخطابات التجميل, تبدو صورة المغرب اليوم أكثر تعقيدا مما تسوقه الروايات الرسمية”, مذكرا في السياق بما تضمنته تقارير رسمية من معطيات صادمة ترسم لوحة قاتمة عن مستقبل البلاد.

و شدد المتحدث على أنه “في ظل المشهد المختل في البلاد, لم يعد الأمر مجرد أرقام في تقارير دولية أو مؤشرات تدرج في أرشيف المؤسسات, بل أصبح إنذارا صريحا يدق في وجه الجميع”, مستدلا بالاقتصاد المعطل في البلاد و اتساع الفجوة بين القلة الغنية و الاغلبية الفقيرة.

و حذر الكاتب من الوضع الراهن بالقول : “أي استمرار في تجاهل هذه الحقائق هو لعب بالنار, لأن اتساع الفجوة بين القلة المترفة والأغلبية المقهورة ليس مجر خلل اقتصادي, بل شرخ اجتماعي مرشح لأن يتحول إلى لحظة انفجار“. 

من جهته, سلط الكاتب و الناشط الحقوقي و الناقد السياسي المغربي محمد قنديل, المقيم بايسلاندا, الضوء على الاموال التي يهربها المخزن الى خارج البلاد عن طريق الشركات الوهمية, لإخفاء الملكية الحقيقية للأصول وتفادي الرقابة, مؤكدا أن “هناك منظومة متكاملة لتهريب الثروة خارج البلاد“.

و اختزل محمد قنديل الوضع في البلاد بالقول : “ثراء فاحش في القمة وضغط متزايد في القاعدة (..)”, معتبرا تهريب الاموال الى الخارج هو السبب الحقيقي للوضع الاقتصادي الكارثي الذي يعيشه المغرب

و خلص المتحدث الى أن ما تعيشه المملكة “ليس مجرد خلل إداري, بل نزيف مستمر لثروات بلد بأكمله, في وقت يطلب فيه من الشعب شد الحزام (..)”, معتبرا الصمت على الواقع مشاركة غير مباشرة في الجريمة

كما اعتبر ان أخطر ما في هذه القضية ليس فقط حجم الأموال التي يتم تهريبها, بل الإحساس العام بأن هذا السلوك أصبح فوق المساءلة.

بدوره, أكد الكاتب الصحفي المغربي المقيم في تونس, عماد ستيتو, أن المغرب تحول الى “دولة بلطجية وغوغائية و تافهة بامتياز”, مؤكدا أن نظام المخزن يتلذذ بتعذيب الناس المختلفين معه و يريد أن يقدم نفسه للعالم منفتحا ومتسامحا و إنسانيا فقط لأنه يريد احتضان أحداث عالمية.

و أعرب الاعلامي المغربي عن أسفه  للحالة البائسة التي تعيشها البلاد, مؤكدا رفضه العودة إلى غاية رفع الظلم عن المعتقلين المسجونين فقط لأنهم طالبوا بالحرية و العدالة و الحق في العيش الكريم. و في سياق ذي صلة, عبر عدة نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن تذمرهم من الوضع الراهن, مؤكدين أن “المغرب يعيش اليوم حالة من الاحتقان الصامت الذي يشبه الصمت الذي يسبق العاصفة”, مبرزين أن الشعور ب” الظلم والقهر بدأ يتسلل إلى كل بيت, ليس فقط في القرى المنسية, بل حتى في قلب المدن الكبرى ولدى  الجالية المغربية في الخارج“.

و أضاف ذات النشطاء أن “لوبي” مفترس يتحكم في الثروة والقرار و أن هذا اللوبي لا يكتفي بمراكمة الثروات, بل أصبح يستخدم أدوات الدولة لسحق كرامة المواطن, مشددين على أن الفساد في المغرب لم يعد مجرد “حالات معزولة”, بل تحول إلى نظام مواز استطاع الانقلاب على روح الدستور ومؤسسات الدولة. و خلص النشطاء الى أن “المغرب ليس بخير والضغط يولد الانفجار خاصة بعد  تغول الفساد, و أن استمرار هذا الوضع يعني شيئا واحدا : اننا نسرع بخطى ثابتة نحو +ثورة الفقر و الحقرة+ “.

 

ق/د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى