آخر الأخبارالحدثرياضةمتفرقات

للمرة الثانية تواليًا ..  محرز يقود الأهلي السعودي للتتويج بدوري أبطال آسيا للنخبة

تُوّج الدولي الجزائري، رياض محرز، يوم السبت، بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي مع ناديه الأهلي السعودي، بعد فوز مثير في النهائي أمام نادي ماشيدا زيلفيا الياباني بنتيجة (1-0).

وجاء هدف التتويج في الدقيقة 96 من الشوط الإضافي الأول عن طريق البريكان، ساهم فيه محرز بتمريرة مفتاحية، في مباراة اتسمت بالندية والضغط التكتيكي والبدني الكبير بين الفريقين، قبل أن يحسم الأهلي اللقب القاري مجددًا.

وشارك محرز، أساسياً، في النهائي قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 113 من الشوط الإضافي الثاني، حيث نال تنقيط 7.6 بعد أداء متوازن.

وعلى مدار مشوار البطولة، خاض نجم “الخضر” 11 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، وكان أحد أبرز عناصر الفريق في التتويج القاري.

وفي باقي المنافسات المحلية، واصل محرز تأثيره مع الأهلي، إذ خاض 23 مباراة في الدوري السعودي سجل خلالها 4 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة، كما شارك في 3 مباريات بكأس خادم الحرمين وقدم تمريرة حاسمة، إلى جانب 3 مباريات في السوبر السعودي صنع خلالها 3 أهداف.

ويؤكد هذا التتويج استمرار الحضور القوي لمحرز على المستوى القاري، ودوره الحاسم في قيادة الأهلي السعودي نحو الألقاب.

وأصبح نجم الأهلي السعودي اللاعب العربي الوحيد الذي نجح في التتويج بـ4 ألقاب قارية عبر 3 قارات مختلفة، في إنجاز استثنائي يعكس مسيرة حافلة بالنجاحات على أعلى مستوى.

وجاءت هذه الألقاب موزعة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا؛ إذ تُوّج رياض محرز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2022-23 مع مانشستر سيتي، وسبق له تحقيق لقب كأس أمم أفريقيا 2019 مع منتخب الجزائر، قبل أن يضيف إلى سجله لقبين متتاليين في دوري أبطال آسيا للنخبة مع الأهلي السعودي موسمي 2024-25 و2025-26، ليؤكد حضوره المؤثر في كل محطة خاضها.

وبألقاب محرز في القارات الثلاثة، لم يتفوق النجم الجزائري على النجوم العرب فحسب، بل تفوق أيضا على الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو؛ إذ لم يستطع نجم التانغو الفوز بأي لقب قاري مع ناديه الحالي إنتر ميامي.

وفي المقابل، لم يفز نجم النصر بأي لقب مع النصر السعودي حتى الآن، لكنه بات أمام فرصة للفوز بلقب قاري مع “العالمي” عندما يخوض نهائي دوري أبطال آسيا 2 ضد غامبا أوساكا الياباني، علمًا بأن هذه البطولة تعد الثانية من حيث الأهمية في القارة الصفراء بعد بطولة النخبة التي توج بها محرز مرتين تواليًا.

ولا يتوقف تميز إنجاز محرز عند عدد الألقاب، بل يمتد إلى تنوعها الجغرافي والتنافسي، حيث نجح محرز في فرض نفسه داخل بيئات كروية مختلفة؛ من النسق العالي في الكرة الأوروبية، إلى التحديات القارية مع منتخب بلاده، وصولًا إلى التجربة الآسيوية التي تُوّج فيها بإنجازين متتاليين.

وجاء تتويج الأهلي باللقب القاري الأخير أمسية السبت 25 أبريل ، بعد مواجهة نهائية معقدة أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني، اتسمت بالندية والتفاصيل الدقيقة، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في ظل صراع تكتيكي واضح بين الفريقين، قبل أن تتصاعد صعوبة اللقاء بعد لعب الأهلي منقوصًا منذ الدقيقة 68 عقب طرد زكريا هوساوي.

وفي خضم هذه الظروف، حافظ الأهلي على توازنه، مع حضور خبرات لاعبيه وفي مقدمتهم محرز، الذي لعب دورًا مهمًا في ضبط إيقاع الفريق خلال الفترات الصعبة، قبل أن يحسم فراس البريكان المواجهة بهدف في الدقيقة 96 مع بداية الأشواط الإضافية، ليقود الفريق إلى لقب قاري جديد يُضاف إلى سجله.

وتكشف رحلة رياض محرز عن قصة صعود استثنائية بدأت من الدرجات الدنيا في فرنسا، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول لنادي لوهافر في 2011، وفي 2014، جاءت نقطة التحول الكبرى بانتقاله إلى ليستر سيتي مقابل 500 ألف يورو فقط، في صفقة تحولت لاحقًا إلى واحدة من أنجح صفقات الدوري الإنجليزي.

ومع ليستر سيتي، خاض محرز 179 مباراة، سجل خلالها 48 هدفًا وصنع 35، وكان أحد أبرز أبطال الإنجاز التاريخي بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2015-16، الذي حصد خلاله أيضًا جائزة أفضل لاعب في “البريميرليغ“.

فتح تألق محرز مع ليستر الباب أمام انتقاله إلى مانشستر سيتي في يوليو 2018 مقابل 67.8 مليون يورو، ليبدأ مرحلة جديدة حافلة بالبطولات تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.

وخلال فترته مع سيتي، خاض رياض محرز 236 مباراة، سجل خلالها 78 هدفًا وصنع 59، وتُوّج بـ4 ألقاب دوري إنجليزي، إلى جانب كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة 3 مرات، والدرع الخيرية (2018-19)، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا 2022-23.

وفي جويلية 2023، انتقل النجم الجزائري إلى النادي الأهلي السعودي مقابل 35 مليون يورو، ليبدأ صاحب الـ 35 عامًا فصلًا جديدًا خارج أوروبا، لكنه لم يكن أقل بريقًا.

ومع الأهلي، خاض رياض محرز 118 مباراة، سجل خلالها 37 هدفًا وصنع 48، مؤكدًا قدرته على التأثير كصانع لعب وهداف في الوقت ذاته، ليسهم في تحقيق لقب السوبر السعودي، قبل أن يقود الفريق للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في موسمين متتاليين (2024-25 و2025-26)

وعلى الصعيد الفردي، تُوّج محرز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا عام 2016، كما نال جائزة أفضل لاعب في الجزائر مرتين (2015 و2016)، إلى جانب تتويجه بلقب هداف كأس الاتحاد الإنجليزي موسم 2021-22.

ولا يبدو إنجاز محرز القاري مجرد رقم في مسيرته، بل هو تتويج لمسار طويل من التطور والتأثير، جعله نموذجًا فريدًا للاعب عربي نجح في الجمع بين البطولات القارية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، ليكتب اسمه في سجل خاص من تاريخ كرة القدم.

 

 

ق/ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى