ارتفاع أسعار الأضاحي بمليوني سنتيم في سوق المشرية

شهد السوق الأسبوعي لمدينة المشرية، موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار الأضاحي، فاقت كل التوقعات وأثقلت كاهل المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تحولت فرحة الاستعداد لهذه المناسبة إلى حالة من القلق والحيرة لدى الكثير من العائلات. فبحسب ما لوحظ ميدانيًا، سجلت أسعار الكباش ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغت الزيادة في بعض الحالات ما يقارب مليوني سنتيم، وهو ما جعل اقتناء الأضحية خارج متناول شريحة واسعة من المجتمع، ولم يعد الأمر يقتصر على الفئات الهشة فقط، بل طال حتى الطبقة المتوسطة التي وجدت نفسها عاجزة عن مجاراة هذه الزيادات المفرطة.
ورغم وفرة العرض داخل السوق وتعدد الخيارات المعروضة من حيث الأحجام والأنواع، إلا أن حركة البيع بدت ضعيفة، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا بين العرض والطلب، حيث اصطدمت رغبة المواطنين في إحياء شعيرة العيد بواقع أسعار لا تتماشى مع قدرتهم الشرائية. وقد عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن ما يحدث لا يمكن تفسيره فقط بارتفاع تكاليف التربية أو الأعلاف، بل يرتبط أيضًا بغياب الرقابة ووجود نوع من المضاربة التي تدفع بالأسعار إلى مستويات غير مبررة.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد التساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع الحاد، ومدى إمكانية تدخل الجهات المعنية لضبط السوق وحماية المستهلك، خاصة وأن عدداً كبيراً من الأسر بات مهددًا بعدم القدرة على اقتناء أضحية العيد هذه السنة. كما يعلق المواطنون آمالهم على اتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها إعادة التوازن للأسعار، على غرار إعادة فتح المنصة الخاصة باقتناء الكباش المستوردة، والتي من شأنها أن تخلق نوعًا من التنافس وتخفف الضغط على السوق المحلية، بما يسمح بتمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من إحياء هذه الشعيرة الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح في أوساط المواطنين: من يتحكم فعليًا في أسعار المواشي داخل الأسواق، ولماذا تبقى هذه الأسعار خارج أي ضبط حقيقي رغم وفرة العرض وتراجع القدرة الشرائية؟
خريص. ش




