آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الشلف برجم كمال :   “فخورون بالهبة التضامنية للشباب لإنجاح مطاعم الإفطار “

كشف مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الشلف، برجم كمال، عن تجسيد برنامج تضامني واسع قبل وخلال شهر رمضان الفضيل، شمل مختلف شرائح المجتمع، خاصة عابري السبيل والعائلات المعوزة والأشخاص دون مأوى ثابت، في إطار تعزيز قيم التكافل والتآزر التي يتميز بها المجتمع الجزائري.

وأوضح المسؤول أن المديرية بادرت منذ 21 ديسمبر 2025 إلى إطلاق نداء عبر وسائل الإعلام المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تعليق ملصقات تحسيسية، لحث فعاليات المجتمع والجمعيات والمحسنين على الانخراط في المبادرات التضامنية، لاسيما فتح المطاعم التضامنية الموجهة للصائمين وعابري السبيل. كما شرعت اللجنة الولائية المختصة ابتداء من 5 جانفي 2026 في معاينة المطاعم المرشحة للترخيص، بمشاركة ممثلين عن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن ومديرية الصحة والسكان ومديرية التجارة والحماية المدنية، مع اشتراط احترام معايير النظافة والسلامة الغذائية والتنظيم.

وفي هذا الإطار، تم استقبال 46 طلبا لفتح مطاعم إفطار، خضعت للمعاينة الفورية، حيث منحت 44 رخصة عبر 22 بلدية بالولاية. وتتوزع هذه المطاعم بين 18 مطعما تابعا للخواص و16 مطعما تشرف عليها جمعيات محلية، إضافة إلى 6 مطاعم للهلال الأحمر الجزائري ومطعمين لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، و مطعم تابع لجمعية وطنية وآخر للكشافة الإسلامية الجزائرية. كما تم لأول مرة فتح مطعم تضامني ببلدية سنجاس بمرافقة مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن. ويقدر عدد الوجبات المقدمة يوميا بكل مطعم ما بين 400 و500 وجبة لفائدة الصائمين من الفئات الهشة وعابري السبيل.

وأشاد مدير القطاع بالهبة التضامنية الكبيرة التي أبان عنها الشباب المتطوعون، الذين توافدوا بأعداد معتبرة للمساهمة في خدمة رواد المطاعم التضامنية، مؤكدا أن عددا من هذه المطاعم يعتمد نظام العمل بالتناوب لكثرة المتطوعين. كما نوه بالدور البارز للمحسنين والمتبرعين في إنجاح هذه المبادرات التضامنية عبر مختلف بلديات الولاية.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث أنه تم قبل حلول شهر رمضان توزيع الإعانة التضامنية المقدرة بمليون سنتيم لفائدة 75.404 عائلة معوزة، مع مساهمة مالية من مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بلغت 30 مليون دينار جزائري، في إطار دعم الأسر ذات الدخل المحدود. كما بادرت عدة جمعيات وهيئات خيرية بتنظيم عمليات ختان جماعية وتوزيع طرود غذائية على العائلات المعوزة، خاصة بالمناطق النائية، إلى جانب برمجة نشاطات تضامنية متنوعة بالمؤسسات المتخصصة.

وأشار المدير إلى إطلاق مبادرة جديدة خلال شهر رمضان، تتمثل في تنظيم زيارات تبادلية بين المؤسسات الاجتماعية، حيث حل نزلاء دار الأشخاص المسنين بوادي الفضة ضيوف شرف على عدد من المؤسسات، في مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز التواصل بين الأجيال وترسيخ روح التضامن. كما تم إعداد برنامج احتفالي خاص باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة المصادف لـ14 مارس من كل سنة، بالمركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعاقين حركيا بالشطية، ويتضمن ورشات تطبيقية للمتربصين بالتكوين المهني ومعارض لإنجازات التلاميذ، إلى جانب أنشطة ثقافية وترفيهية وتوزيع تجهيزات لفائدة هذه الفئة.

وفي إطار التحسيس بعقلنة الاستهلاك خلال الشهر الفضيل، انطلقت الحملة الوطنية التوعوية بولاية الشلف من مركز مصطفاوي التجاري وسط المدينة، بتنظيم من مديرية التجارة وترقية الصادرات وبمشاركة مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن وفرق الخلايا الجوارية للتضامن. وتحمل الحملة شعار “رمضان شهر فضيل، لا تجعله سباقا في التبذير” و”الوفرة موجودة… ترشيد الاستهلاك اختيارك”، وتهدف إلى نشر ثقافة الاستهلاك الرشيد بين المواطنين وتفادي مظاهر الإسراف، من خلال تنظيم لقاءات توعوية مباشرة مع المواطنين وتوزيع مطويات وإرشادات حول التخطيط للإنفاق الرمضاني والشراء الذكي.

وتندرج هذه المبادرة في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى حماية المستهلك وضمان استقرار الأسواق وتعزيز ثقافة الاعتدال في الاستهلاك، حيث تستمر الحملة عبر مختلف الفضاءات العمومية والأسواق المحلية بالولاية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين وترسيخ سلوكيات استهلاكية متوازنة خلال شهر رمضان.

كما تتواصل بالتوازي الحملات الميدانية التحسيسية حول الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية تحت شعار “لنتحد جميعا من أجل حماية أبنائنا”، وذلك تنفيذا لتعليمات وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة وتوجيهات السلطات الولائية. وتشرف على هذه الأنشطة مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني وفرق الخلايا الجوارية للتضامن، حيث تم تنظيم سلسلة من الأيام التحسيسية واللقاءات التوعوية الموجهة للشباب والمواطنين، شملت توزيع مطويات وإلقاء شروحات مباشرة حول مخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، إلى جانب تقديم إرشادات عملية حول سبل الوقاية منها ومكافحتها.

وأكد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن أن هذه المبادرات التضامنية و التحسيسية ستتواصل طيلة شهر رمضان، ضمن برنامج ميداني يستهدف مختلف البلديات والمناطق النائية، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، بما يكرس مبادئ العدالة الاجتماعية ويعكس روح التلاحم التي يتميز بها المجتمع الجزائري.

 

 

 

م.ز

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى