فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي
الكشف عن "الوصية الأخيرة" لسيف الإسلام القذافي

أعلنت النيابة العامة في ليبيا ، يوم الأربعاء، فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي.
وأوضح مكتب النائب العام توجه فريق المحققين ، رفقة أطباء شرعيين وخبراء امس الثلاثاء إلى مدينة الزنتان في غرب البلاد.
وأكد بيان للنيابة العامة نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي انه بعد فحص الجثة تبين أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق أعيرة نارية.
واكد مكتب النائب العام بدء إجراءات جنائية لتحديد هوية المشتبه بهم .
وتداولت منصات إخبارية محلية معلومات تفيد بأن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى مقر إقامة سيف الإسلام القذافي في ظروف لا تزال غير واضحة، قبل تنفيذ العملية والانسحاب دون الإعلان عن توقيف أي مشتبه فيهم حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية تشهده ليبيا، حيث ظل اسم سيف الإسلام القذافي حاضراً في المشهد العام خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال الجدل القانوني حول ملاحقته أو ارتباطه المحتمل بالاستحقاقات السياسية السابقة، ما جعل وضعه محط اهتمام داخلي وخارجي مستمر.
ويرى متابعون أن تعطيل كاميرات المراقبة يثير تساؤلات جدية حول الجهة التي تقف وراء العملية، وإمكانية وجود اختراق أمني أو تواطؤ محلي، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات متواصلة تتعلق بفرض الاستقرار وبسط سلطة الدولة
وتم تاكيد مساء الثلاثاء أنباءً مقتل سيف الإسلام معمر القذافي،. ووفق المصادر ذاتها، اتهم مقربون من سيف الإسلام القذافي، اللواء 444 قتال التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، بالوقوف وراء عملية اغتياله، على خلفية الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان.
في المقابل، أصدر اللواء 444 بيانًا رسميًا نفى فيه بشكل قاطع أي تورط له في الاشتباكات التي وقعت بمدينة الزنتان، أو أي علاقة له بالأنباء المتداولة حول مقتل سيف الإسلام القذافي.
وأكد اللواء في بيانه أنه لا يملك أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في محيطها الجغرافي، مشددًا على أن اسمه يزَجّ به في أحداث لا علاقة له بها.
وأعلنت شخصيات مقربة من سيف الإسلام معمر القذافي، مساء الثلاثاء عن مقتله، دون الكشف عن ملابسات أو ظروف ما حدث، في وقت لا تزال فيه المعلومات المتداولة شحيحة ومتضاربة.
وفي هذا الإطار، أعلن عبدالله عثمان، المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي، رسميًا خبر وفاته، مكتفيًا بإعلان النبأ دون تقديم تفاصيل إضافية تتعلق بمكان أو توقيت الحادثة.
كما كشف أحمد القذافي، عن آخر رسالة صوتية تلقاها من ابن عمه سيف الإسلام القذافي، قام بنشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، موضحًا أنها سُجلت قبل يوم واحد فقط من اغتياله.
وظهرت الرسالة بنبرة غاضبة اتسمت بالقلق والتشاؤم، حيث عبر سيف الإسلام القذافي عن استيائه الشديد مما وصفه بتحول ليبيا إلى ساحة “وصاية دولية”، منتقدًا بحدة سيطرة القوى الأجنبية على مفاصل الدولة وتدخلها في إدارة شؤونها.
عبّر نجل القذافي عن تحفظه الشديد تجاه المسارات السياسية والأمنية المفروضة، مؤكداً أن التدخلات الخارجية أصبحت توجه الأحداث بما يخدم مصالح دولية، ضاربةً عرض الحائط بتضحيات الشعب الليبي ومطالبه السيادية.
بدورها باشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق في اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، عقب ورود بلاغ رسمي يفيد بحدوث الوفاة في ظروف غامضة.
وصدر قرار عن النائب العام، حيث قام فريق التحقيق المختص بمباشرة صلاحياته القانونية، شملت جمع المعلومات الأولية، والانتقال إلى مواقع ذات صلة بالحادثة، وإجراء المعاينات اللازمة، وضبط الأدلة، إلى جانب ندب خبراء متخصصين وسماع أقوال الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات تتعلق بالواقعة.
وفي هذا الإطار، انتقل فريق التحقيق رفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة شملت الأسلحة والبصمة والسموم والتخصصات العلمية الأخرى المرتبطة بالتحقيق الجنائي، حيث جرت مناظرة جثمان المتوفي وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأظهرت المناظرة الأولية تعرض سيف الإسلام لإصابات ناجمة عن أعيرة نارية أدت إلى وفاته، مما عزز فرضية وجود شبهة جنائية في الحادثة.
وعلى ضوء هذه النتائج، بدأ فريق التحقيق بجمع الأدلة وتوسيع البحث لتحديد دائرة المشتبه في تورطهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات فور استكمال الإجراءات القانونية واستظهار الحقيقة كاملة.ً
ق/د




