آخر الأخبارالحدثالدوليمتفرقات

طرد الوفود الحقوقية من الصحراء الغربية المحتلة انتهاك صارخ للقانون الدولي

أعربت منظمة “عدالة” البريطانية عن إدانتها الشديدة لقيام السلطات المغربية بمنع وفد سياسي حقوقي أجنبي من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأكدت المنظمة في بيان لها على أن هذا الفعل التعسفي يشكل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويرقى إلى مستوى الفعل غير المشروع دوليا الذي تترتب عنه مسؤولية قانونية على عاتق دولة الاحتلال القائمة به” .

كما اعتبرت أن منع وفد كان بصدد تنفيذ مهمة سلمية ومشروعة تهدف إلى رصد أوضاع حقوق الإنسان ولقاء مدافعين صحراويين، واحتجاز أعضائه داخل الطائرة وحرمانهم من النزول دون توضيح الأسباب أو التعريف بالجهات المنفذة, “يعد انتهاكا واضحا لأبسط معايير سيادة القانون والضمانات الإجرائية ويمثل دليلا إضافيا على سياسة ممنهجة ترمي إلى منع الرقابة الدولية المستقلة على ما يجري في الصحراء الغربية”.

وأضافت أن هذا الفعل يشكل “خرقا مباشرا” للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاسيما الحق في حرية التنقل والحق في التماس وتلقي ونقل المعلومات، كما يمثل انتهاكا لإعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يحظر عرقلة أو ترهيب الأفراد والمنظمات المنخرطة في أنشطة حقوقية سلمية.

وشددت المنظمة على أن هذه الواقعة “ليست حادثا معزولا”، بل تأتي في إطار سياسة مستمرة تهدف إلى عزل الصحراء الغربية عن أعين المجتمع الدولي, ومنع توثيق الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك القمع الممنهج للاحتجاجات السلمية والاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة، واستهداف المدافعين لصحراويين عن حقوق الإنسان, مشيرة إلى أن التقارير المتاحة تؤكد أن العشرات من المعتقلين السياسيين الصحراويين لا يزالون رهن الاحتجاز في السجون المغربية في ظروف تتعارض مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وحثت في بيانها، المملكة المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الدول المعنية,على الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والسياسية وضمان وصول غير مقيد للمراقبين الدوليين ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى الإقليم وإنشاء آلية مستقلة وفعالة لمراقبة حقوق الإنسان, بما في ذلك إدراجها ضمن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).

وفي الأخير جددت منظمة “عدالة” البريطانية التأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “ثابت وغير قابل للتصرف ولا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف”، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة لا يؤدي إلا إلى تكريس الإفلات من العقاب في إقليم لا يزال خاضعا للاحتلال منذ عقود.

المصدر
وأج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى