الخط المنجمي الغربي.. أبرز رموز الإنجازات الوطنية
إنجاز خط السكة الحديدية بشار-بني عباس-تندوف-غارا جبيلات في ظرف قياسي لم يتعد 24 شهرا …

حل مساء السبت بولاية تندوف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، وذلك في إطار الاحتفالات بتدشين ووضع حيّز الخدمة والاستغلال للخط المنجمي الغربي بشار- تندوف – غارا جبيلات
وكان السعيد سعيود مرفوقًا بـ وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم مكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر.
ويمثل خط السكة الحديدية المنجمي الغربي الرابط بين بشار وبني عباس وتندوف وغارا جبيلات على مسافة 950 كلم, والذي اكتملت أشغال تجسيده كليا, أحد أبرز رموز الإنجازات الوطنية في مجال المنشآت القاعدية الكبرى.
وفي هذا الصدد, ذكر المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية, عز الدين فريدي, أن هذا المشروع الضخم أنجز في ظرف قياسي لم يتعد 24 شهرا, متجاوزا التحديات التي تفرضها الخصوصيات الطبيعية للمناطق التي يعبرها.
وأشار إلى أن هذا الشروع الضخم تطلب رفع تحديات لوجستية وتقنية معقدة, سواء تعلق الأمر بالأشغال القاعدية أو بالمنشآت الفنية أو بتنظيم الورشات, مضيفا أنه تميز بأشغال ضخمة لتهيئة الأرضية, حيث فاقت أحجام الردم والحفر والتسوية 75 مليون متر مكعب.
وكانت هذه الأشغال حاسمة في تحضير المنصة المخصصة لمسار خط السكة الحديدية, بما يضمن استقرارا جيو-تقنيا أمثل وقدرة على تحمل الأحمال الثقيلة للقطارات, مع احترام صارم لمعايير السلامة والاستغلال, حسب ما أبرزه المدير المركزي للاتصال بذات الوكالة, عبد القادر مزار.
كما تميز هذا الخط الجديد بالجنوب الغربي للبلاد بإنجاز 45 جسرا للسكة الحديدية بطول إجمالي قدره 20 كلم, من بينها الجسر العابر لوادي الدورة الذي يبلغ طوله 4,11 كلم ويعد من بين أكبر وأطول المنشآت الفنية للسكة الحديدية في الجزائر وإفريقيا, وفقا لذات المصدر.
وبالإضافة إلى ذلك, تم إنجاز 50 ممرا و1439 منشأة تخص الري في إطار هذا المشروع الضخم, مثلما أشير إليه.
وتتميز هذه المنشآت بخصائص قوية ومتينة للمدى الطويل, والتي تعد ضرورية لمواجهة الظروف المناخية القاسية التي تعرفها منطقة الجنوب الغربي للوطن.
وتم أيضا إنجاز سبع محطات جديدة للقطار بكل من العبادلة وحماقير وحاسي خبي وتبلبالة وأم العسل وتندوف وغارا جبيلات بتصاميم معمارية متميزة, فضلا عن 28 وحدة تقاطع لأغراض لوجستية خاصة تهدف إلى تحسين حركة القطارات وتقديم خدمات تقنية عصرية وتعزيز نقل المعادن والمسافرين والبضائع من وإلى الجنوب الغربي للبلاد.
وقد شهد تجسيد هذا المشروع الضخم تعبئة غير مسبوقة للقدرات الوطنية, حيث شاركت فيه أزيد من 20 مؤسسة وشركة ومكتب دراسات وطني متخصص, بما ضمن تحكما تقنيا دقيقا واحتراما لمعايير الجودة المطلوبة لمثل هذه الإنجازات الكبرى.
وذكر مزار أن المشروع قسم إلى ثلاثة مقاطع, حيث أنجز الأول بين بشار وحماقير مرورا بالعبادلة على مسافة 200 كلم من طرف مؤسسات عمومية, على غرار كوسيدار للأشغال العمومية, شركة الدراسات وإنجاز المنشآت الطرقية – شرق “سيرور شرق”, المؤسسة الوطنية لإنجاز المنشآت الفنية الكبرى, شركة كوسيدار للمنشآت الفنية,المؤسسة العمومية للأشغال العمومية – الجزائر, المؤسسة العمومية للأشغال العمومية – بشار, الشركة الوطنية للبنى التحتية للسكك الحديدية (إنفرا رايل), فيما تولت مؤسسات عمومية على غرار “سيرور” و”انفرا رايل” والشركة الجزائرية للأشغال العمومية والتهيئة “سابتا” والشركة الوطنية للبنى التحتية للسكك الحديدية -فرع الأشغال الحديدية (إنفرافير) ومجمع الأشغال الكبرى للبترول (جي سي بي) والشركة الوطنية للأشغال العمومية إنجاز المقطع الثاني الرابط بين تندوف وأم العسل على مسافة 175 كلم.
أما المقطع الثالث الممتد على مسافة 575 كلم, والذي يربط حماقير بأم العسل وتندوف وغارا جبيلات, فقد اسند إلى شراكة تجمع بين المجمع الصيني لإنجاز السكك الحديدية وكوسيدار للأشغال العمومية, حسب المصدر ذاته.
وبحسب المعطيات التقنية لهذا المشروع العملاق, تشكل هذه البنية التحتية مرجعا في إنجاز مشاريع السكك الحديدية الثقيلة بالجزائر, كما تعد ركيزة أساسية لدعم المشاريع المنجمية الكبرى وتعزيز فعالية الشبكة الوطنية للنقل على المديين المتوسط والطويل.
ويرتقب مرور يومي لـ24 قطارا مخصصا لنقل المعادن في الاتجاهين, فور دخول الخط حيز الاستغلال الرسمي, إضافة إلى قطارين لنقل البضائع بسرعة تصل إلى 80 كلم في الساعة وقطارين لنقل المسافرين بسرعة قصوى تبلغ 160 كلم في الساعة.
ق/و




