أسعار الغاز في أوروبا تلتهب بسبب الصراع في الشرق الأوسط
أسعار النفط والذهب تلامس مستويات عالية..

“مضيق هرمز”…المحدد لمستقبل أسعار النفط
ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، بأكثر من 25 في المائة، صباح يوم الاثنين، بسبب تصاعد وتيرة الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا، وتعليق كثير من شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأفادت مصادر تجارية بأن معظم مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة قد علَّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذَّرت طهران السفن من عبور الممر المائي.
ويمر نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، وسيؤدي تعليق أو إغلاق المضيق فترة طويلة إلى زيادة المنافسة العالمية على مصادر الغاز الأخرى، ما سيرفع الأسعار عالمياً.
كما ارتفعت أسعار النفط والذهب إلى مستويات عالية على خلفية التصعيد العسكري في منطقة الخليج.
وذكرت وكالة “رويترز”، يوم الاثنين، أن “أسعار النفط خام برنت ارتفعت بنسبة 10.9 بالمائة لتلامس سعر 82 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 23 جوان 2025.
وأفادت الوكالة بأن سعر خام برنت في ارتفاع مطرد مع تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج وتعطل شحن النفط الخام.
كما ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2 بالمائة لتصل إلى 5330 دولارا للأونصة، بحسب أرقام رويترز.
وتتصاعد المخاوف في أسواق النفط العالمية بشأن احتمالات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات ذلك على إمدادات الطاقة وأسعار الخام، في أعقاب بدء الولايات المتحدة واسرائيل، هجوما جويا واسعا على إيران.
ويُعد مضيق هرمز شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ تمر عبره ربع إمدادات النفط المنقولة بحرا، ما يجعل أي تهديد لحركة الشحن فيه عاملا مباشرا في تقلبات الأسعار.
وفي حال أصبحت الملاحة عبر المضيق خطيرة على ناقلات النفط والغاز نتيجة التصعيد العسكري، فإن هذه الناقلات ستحتاج إلى حماية من السفن الحربية الغربية، ولا سيما الأمريكية، لتأمين عبورها، ورغم أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إبطاء حركة الشحن البحري، فإنه لن يؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.
والسيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق المضيق بشكل كامل لعدة أيام، وهو ما يُعد أسوأ الاحتمالات بالنسبة لأسواق الطاقة، فقد توقع “مويو شو”، المحلل الأول للنفط في شركة كبلر المتخصصة في سوق الطاقة، في جوان الماضي، أن يؤدي إغلاق إيران لمضيق هرمز ليوم واحد فقط إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا إلى ما بين 120 و150 دولارا للبرميل.
وكان سعر خام برنت القياسي، المرجع العالمي لتسعير النفط، قد بلغ عند نهاية تداولات أمس الجمعة 72.48 دولارا للبرميل، ما يعني أن أي إغلاق فعلي للمضيق قد يدفع الأسعار إلى مستويات تفوق بكثير معدلاتها الحالية.
ق/د




