آخر الأخبارالحدثالدوليرياضةمتفرقات

الوجه الآخر لكأس العالم …   “كانساس” الأمريكية بألوان “الخضر”

في مشهد يعكس الروح الإنسانية التي ترافق كأس العالم، فتحت الأمريكية روث ديويت، المقيمة بمدينة لورانس بولاية كانساس، أبواب منزلها للمشجع الجزائري وسيني صوارت، الذي قدم من مدينة مينيابوليس لمساندة المنتخب الوطني في مونديال 2026.

وبدأت القصة قبل أشهر، عندما تواصل صوارت، وهو صحفي رياضي جزائري سابق، مع ديويت عبر الإنترنت للاستفسار عن مدينة لورانس التي اختارت احتضان منتخب الجزائر خلال البطولة. وسرعان ما تحولت الرسائل والمكالمات بينهما إلى صداقة حقيقية، دفعت الأمريكية إلى دعوته للإقامة في منزلها بدل المكوث في مدينة كانساس سيتي.

وقالت ديويت إنها كانت تخطط منذ أكثر من عام لاستقبال أحد منتخبات كأس العالم في لورانس، لكنها لم تتوقع أن تستضيف أحد مشجعيه داخل منزلها. وأضافت: “قلت له: تعال إلى لورانس، فهنا كل الأحداث، وسيبقى في منزلي بضعة أيام”.

ومنذ وصوله، عاش صوارت لحظات استثنائية، حيث حضر الحصة التدريبية المفتوحة للمنتخب الجزائري بملعب “روك تشالك بارك”، والتقط صورا مع اللاعبين، كما شارك في تغطيات إعلامية للقنوات الجزائرية.

وعبر المشجع الجزائري عن سعادته قائلا: “لا أصدق أنني في لورانس الآن. إنه حلم أصبح حقيقة”. وأضاف: “أنا في لورانس، لكنني أشعر وكأنني في الجزائر، لأنني أرى الأعلام الجزائرية في كل مكان”.

وأكدت ديويت أن سكان لورانس تبنوا المنتخب الجزائري خلال المونديال، مشيرة إلى أن المدينة بأكملها تقف خلف “الخضر” وتؤمن بقدرتهم على تحقيق نتائج كبيرة.

وتجسد هذه القصة الوجه الآخر لكأس العالم، حيث لا تقتصر البطولة على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل تصنع أيضاً جسوراً إنسانية وصداقة بين شعوب وثقافات مختلفة، ليصبح الجزائريون في لورانس أكثر من مجرد ضيوف، بل أفراداً من عائلة واحدة جمعتهم كرة القدم.

 

ق/ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى