سعيود: الدولة خصصت 11 مليار دينار لتهيئة الشواطئ والواجهات البحرية
الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف من تيزي وزو

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود أن “ولاية تيزي وزو المجاهدة تزخر بثروة طبيعية وثقافية وسياحية متميزة جعلت منها إحدى أبرز الوجهات التي تستقطب الزوار من داخل الوطن وخارجه”.
وأوضح الوزير في كلمة له بمناسبة الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف من تيزي وزو، بأن “الولاية تتفرد بتكامل مقوماتها السياحية، فهي تجمع بين جمال الساحل وسحر الجبال وغنى الموروث الثقافي والحضاري، ما يؤهلها لتكون وجهة سياحية متكاملة على مدار السنة، ونموذجاً حقيقياً للسياحة المستدامة والتنمية المحلية”.
واعتبر الوزير بأنه “إن كان موسم الاصطياف يرتبط في الأذهان بالشواطئ والفضاءات الساحلية، فإن رؤيتنا الاستراتيجية لهذا الموسم تتجاوز هذا التصور التقليدي لتشمل مختلف الأنماط السياحية التي تزخر بها بلادنا من السياحة الجبلية والحموية والبيئية والثقافية إلى سياحة المناطق الداخلية والصحراوية، بما يتيح للمواطنين والزوار اكتشاف التنوع الطبيعي والتراثي الذي تتميز به الجزائر ويعزز مكانتها كوجهة سياحية واعدة.
وأضاف بأن “افتتاح موسم الاصطياف يشكل محطة سنوية هامة لتجديد التزامنا بتوفير أفضل الظروف لاستقبال المواطنين وضمان راحتهم وأمنهم تنفيذاً للتوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات العمومية والارتقاء بمستوى التكفل بالمواطن، لاسيما خلال الفترات التي تعرف إقبالاً متزايداً على المرافق والخدمات السياحية”.
كما “يندرج هذا المسعى ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة الهادفة إلى ترقية السياحة الداخلية وجعلها رافداً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية والبيئية والحموية التي تزخر بها مختلف مناطق الوطن، بما يسهم في خلق الثروة ومناصب الشغل واعطاء حركية للنشاط الاقتصادي المحلي”.
ولفت الوزير بأن “قطاعنا الوزاري عمل بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، ضمن اللجنة الوطنية لتحضير ومتابعة موسم الاصطياف، على اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة والشروع مبكراً في التحضيرات الخاصة بهذا الموسم، من خلال تقييم حصيلة المواسم السابقة، ورصد النقائص المسجلة، وتحديد الأولويات، وإعداد مخططات تدخل متكاملة تهدف إلى تحسين ظروف الاستقبال والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمصطافين”.
وشدد بأنه “تم توجيه تعليمات إلى السيدات والسادة الولاة منذ شهر فيفري المنصرم لضمان الجاهزية الكاملة للشواطئ والمرافق السياحية والترفيهية، من خلال التكفل بعمليات التهيئة والتنظيف والتجهيز، وتوفير مختلف الشروط الضرورية التي تسمح للمواطنين بقضاء عطلتهم الصيفية في أحسن الظروف”. كما “تم التأكيد على اعتماد مقاربة متعددة السنوات في مجال التهيئة والتجهيز ترتكز على معايير النجاعة والاستدامة، إلى جانب تسريع وتيرة إنجاز هياكل الإيواء والمنشآت الثقافية والرياضية والترفيهية ووضعها حيز الخدمة بما يعزز جاذبية الوجهات السياحية عبر مختلف مناطق الوطن”.
وكشف الوزير في هذا السياق، أن” الدولة خصصت أكثر من أحد عشر (11) مليار دينار لتهيئة وتجهيز الشواطئ والواجهات البحرية، ما سمح بفتح 470 شاطناً عبر 119 بلدية ساحلية موزعة على الولايات الساحلية الأربع عشرة (14) من بينها تسعة (09) شواطئ جديدة، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحسين ظروف الاستقبال وتوسيع فضاءات الاستجمام. لفائدة المواطنين”. كما كشف “تواصل عمليات دعم وتطوير الوجهات السياحية بالمناطق الجبلية والداخلية والحموية من خلال تحسين الهياكل القاعدية وتثمين المواقع الطبيعية والتراثية، بما يرسخ مبدأ التوازن في التنمية السياحية ويجعل مختلف مدن الوطن فضاءات جاذبة للنشاط والاستثمار والسياحة”.
وفي مجال الوقاية والحماية أكد الوزير أنه” تم اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بموسم الاصطياف، وعلى رأسها حرائق الغابات وحوادث الغرق من خلال تعزيز جاهزية مختلف أجهزة التدخل والإنقاذ ورفع مستوى التأهب واليقظة الميدانية، لاسيما من خلال تدعيم مصالح المديرية العامة للحماية المدنية بـ3170 منصب مالي، سيسمح دون شك في تحسين أداء جهاز الحماية في مواجهة الحرائق والتكفل الأنسب بموسم الأصطياف”.
أما على الصعيد الأمني، فأشار الوزير أنه” تم تدعيم مخططات الأمن والوقاية عبر تكثيف التغطية الأمنية بالشواطئ والفضاءات السياحية ومحيطها، وتعزيز حضور مصالح الأمن والحماية المدنية وحراس الشواطئ، بما يضمن سلامة المواطنين وسرعة التدخل عند الحاجة.” وبهذه المناسبة، توجه الوزير بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى أفراد الجيش الوطني الشعبي ومصالح الدرك الوطني والأمن الوطني وحرس السواحل والحماية المدنية على ما يبذلونه من جهود متواصلة للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم وضمان السير الحسن لهذا الموسم.
من جهة أخرى أكد الوزير أن “موسم الاصطياف لهذه السنة يتزامن مع دخول الأحكام الجديدة المتعلقة بالاستغلال السياحي للشواطئ حيز التنفيذ، وعليه فإننا نؤكد مجدداً على ضرورة التطبيق الصارم للقانون والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير الشرعي للشواطئ، وضمان مجانية الولوج إليها واحترام حقوق المصطافين وحرمة العائلات”.
ونبه الوزير أن “التدابير المتخذة خلال السنوات الأخيرة تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية أسهمت في الحد بشكل ملموس من مظاهر الاستغلال العشوائي وغير القانوني للشواطئ، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تحسين نوعية الخدمات وتعزيز مبدأ مجانية الدخول إلى الشواطئ، فضلاً عن رفع مداخيل البلديات بصورة غير مسبوقة”.
ق/و




