آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

وزير الاتصال: بناء الثقة مع المواطن يبدأ من اتصال مؤسساتي صادق وفعّال

أكد وزير الاتصال، الدكتور زهير بوعمامة، أن الجزائر تعمل على تطوير نموذج حديث للاتصال المؤسساتي يقوم على الشفافية والمصداقية والتفاعل مع المواطن باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لترسيخ الحوكمة وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع.

وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه على افتتاح فعاليات منتدى الاتصال المؤسساتي لسنة 2026 اليوم بفندق الأوراسي، وبحضور ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والهيئات الدستورية والمؤسسات الأمنية إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء ومهنيين في مجال الإعلام والاتصال.

وأوضح الوزير أن التحولات التي يشهدها العالم في مجال الاتصال تفرض على المؤسسات العمومية اعتماد مقاربات جديدة تتجاوز منطق الاتصال المناسباتي أو الترويجي، نحو نماذج أكثر قدرة على بناء جسور التواصل الدائم مع المواطن.

وأشار إلى أن نجاح أي مؤسسة في المجال الاتصالي لا يقاس بحجم حضورها الإعلامي فحسب، وإنما بقدرتها على تقديم رسائل واضحة ومتسقة تعكس الواقع وتستجيب لتطلعات الجمهور، مؤكداً أن المصداقية أصبحت العامل الحاسم في كسب اهتمام المواطنين والمحافظة على ثقتهم.

وشدد بوعمامة على أن الاتصال المؤسساتي لم يعد مجرد عملية نقل للمعلومات، بل أصبح آلية استراتيجية لصناعة الثقة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وأضاف أن إشراك المواطن في العملية الاتصالية والاستماع لانشغالاته يمثلان شرطين أساسيين لنجاح السياسات العمومية.

لافتاً إلى أن المؤسسات مطالبة اليوم بتوفير المعلومة الدقيقة والموثوقة في الوقت المناسب لمواجهة مختلف أشكال التضليل والمعلومات المغلوطة.

كما أبرز أن استعادة ثقة المواطن وتعزيزها تظل من بين الأولويات التي تحظى باهتمام السلطات العليا في البلاد، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار بناء الجزائر الجديدة.

وفي سياق حديثه عن التحديات الراهنة، أكد وزير الاتصال أن الاتصال المؤسساتي يشكل أحد خطوط الدفاع الأساسية في مواجهة حملات التشويه والاستهداف الإعلامي التي تستهدف الدول ومؤسساتها.

وأوضح أن تطوير أداء المؤسسات في هذا المجال من شأنه تعزيز العلاقة بين المواطن والدولة، وتحصين الجبهة الداخلية من محاولات التشكيك وزرع الشكوك، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسارات التنمية الوطنية.

وأشاد الوزير بالورشات العلمية والمهنية المبرمجة ضمن فعاليات المنتدى، معتبراً أنها تشكل فضاءً مهماً لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة أفضل الممارسات في مجال الاتصال المؤسساتي.

 

كما أكد أن الجزائر تمتلك رصيداً معتبراً من الكفاءات والخبرات الأكاديمية والمهنية القادرة على المساهمة في بناء نموذج وطني متطور للاتصال، يواكب التحولات الرقمية ويستجيب للتحديات الجديدة التي تفرضها بيئة الإعلام المعاصر.

ويعكس الخطاب الذي حمله منتدى الاتصال المؤسساتي توجهاً متنامياً نحو اعتبار الاتصال ركيزة استراتيجية في إدارة الشأن العام، وليس مجرد وظيفة إدارية مرافقة للسياسات العمومية. فمع احتدام المنافسة على الصورة والتأثير في الفضاء الرقمي العالمي، باتت قدرة الدول على التواصل الفعّال والشفاف جزءاً من عناصر قوتها الناعمة ومكانتها الدولية.

وفي هذا السياق، تبدو الجزائر معنية أكثر من أي وقت مضى ببناء منظومة اتصال مؤسساتي حديثة، قادرة على نقل التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد، وتعزيز ثقة المواطن من جهة، وترسيخ صورة دولة مستقرة ومنفتحة وشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي من جهة أخرى.

 

ق/و

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى