
أعلنت مستشارة بوزارة السباحة والصناعة التقليدية حجام نعيمة أن الجزائر ستحتضن ابتداءً من هذا الإثنين فعاليات الطبعة الخامسة والعشرين للصالون الدولي للسياحة والأسفار، المنظم تحت شعار “الجزائر، سياحة أصيلة وتنمية مستدامة “، بمشاركة واسعة لفاعلين محليين ودوليين في القطاع السياحي.
وأكدت نعيمة حجام ، لدى استضافتها هذا الأحد ، ضمن برنامج ” ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى أن هذه التظاهرة تعد منصة كبرى للترويج للسياحة الجزائرية، وتعكس الإرادة السياسية للدولة في النهوض بالقطاع وجعله رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أصالة البلاد والالتزام بمبادئ التنمية المستدامة.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الصالون يشهد مشاركة نحو 450 فاعلاً وناشطاً في المجال السياحي من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب مشاركة دولية مرتقبة لأكثر من 41 دولة من مختلف القارات، وهو ما اعتبرته دليلاً على المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها الجزائر كوجهة سياحية واعدة.
وأضافت أن تشاد ستكون ضيف شرف هذه الطبعة، بوفد رسمي يقوده وزير السياحة التشادي، حيث يرتقب توقيع عدة اتفاقيات تعاون سياحي بين البلدين، في سياق التقارب السياسي والاقتصادي المتزايد عقب الزيارة الأخيرة للرئيس التشادي إلى الجزائر.
وأشارت حجام إلى أن هذه المشاركة ستفتح المجال أمام المتعاملين الجزائريين لاكتشاف المقومات السياحية التي تزخر بها تشاد، والعمل على تطوير مسارات سياحية مشتركة ومتكاملة بين البلدين.
كما أكدت أن الصالون سيكون فرصة لعقد اتفاقيات مماثلة مع بقية الوفود الأجنبية المشاركة، خاصة في ظل الإجراءات الجديدة التي اتخذتها السلطات الجزائرية لتشجيع تدفق السياح الأجانب، وعلى رأسها تسهيل منح التأشيرات عبر الحدود.
وفي السياق ذاته، كشفت المتحدثة عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في اهتمام السياح الأجانب بالوجهة الجزائرية خلال العامين الماضيين، مرجعة ذلك إلى النشاط الترويجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد جائحة كورونا، إضافة إلى تطور السياحة الرقمية التي منحت السياحة الجزائرية نفساً جديداً وأسهمت في زيادة الفضول لاكتشاف خصوصيات البلاد الثقافية والطبيعية.
وأبرزت أن السلطات العمومية تعمل على رفع حجم التدفقات السياحية الأجنبية عبر جملة من التدابير، من بينها اعتماد “تأشيرة التسوية” أو ما يعرف بالتأشيرة عند الحدود، إلى جانب تشجيع الاستثمار في البنية التحتية السياحية عبر منح امتيازات وتحفيزات للمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين.
كما كشفت عن أن العمل جار على تطوير مسارات سياحية جديدة تستجيب لتطلعات السائح الأجنبي، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى تكوين الموارد البشرية العاملة في القطاع، فضلاً عن سد العجز المسجل في مجال الأدلة والكتيبات السياحية والمرشدين السياحيين، مع منح فرص أكبر للشباب للانخراط في هذا المجال ضمن إطار منظم ومقنن.
وفي خضم هذه الديناميكية ، أكدت حجام أن العديد من الدول ذات الأغلبية المسيحية أبدت اهتماماً متزايداً بالسياحة الدينية في الجزائر، خاصة ما يتعلق بمسار القديس أوغسطين، وذلك عقب الزيارة التاريخية الأخيرة لقداسة البابا إلى الجزائر.
وأشارت أيضاً إلى تنامي اهتمام السياح الأجانب باكتشاف الخصوصيات الثقافية للولايات الجزائرية، وعلى رأسها وهران التي باتت تُعد من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة في البلاد.
ق/ح




