وزير التربية يسدي تعليمات صارمة بخصوص إمتحاني “البيام” والباك”
ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد ..

ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومديرو التربية والمديرون المنتدبون خُصصت لدراسة ومتابعة التحضيرات الميدانية للامتحانات المدرسية الوطنية، وتقييم مدى تقدم تنفيذ برنامج الاستثمار، لاسيما البرنامج الخاص لسنة 2025، تحضيرًا للدخول المدرسي المقبل.
وشدّد الوزير على أهمية هذه المرحلة المفصلية من السنة الدراسية، باعتبارها مرحلة تتطلب تعبئة شاملة لمختلف الفاعلين لضمان الجاهزية التنظيمية والميدانية، سواء على مستوى الامتحانات الوطنية أو على مستوى الهياكل التربوية.
وأكد الوزير على أهمية تفعيل دور جميع الفاعلين داخل المؤسسات التربوية، قصد ضمان استقرارها وتجاوز مظاهر الاختلال أو التباين في التسيير.
وبخصوص، التحضير للامتحانات المدرسية الوطنية دورة 2026، شدّد الوزير على أن امتحاني شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط يمثلان أولوية قصوى، ويستوجبان جاهزية تامة من جميع الجوانب التنظيمية والبيداغوجية واللوجستية.
وأكد الوزير على ضرورة العمل على أن تكون هذه النسخة أفضل من سابقتها، وتدارك النقائص المسجلة سابقًا، خاصة فيما يتعلق باختيار مراكز الإجراء، التي سبق وأن تمت معالجتها وفق توجيهاته من خلال استبدال بعض المراكز غير الملائمة بمؤسسات أخرى تتوفر على الشروط التنظيمية والبيداغوجية المطلوبة، مع استكمال عمليات التجهيز وتحسين الظروف المادية المطلوبة.
وفي هذا الإطار، شدّد الوزير على إلزامية التنسيق الفوري والمستمر بين مديري التربية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وفروعه، وإبلاغه بكل المستجدات المتعلقة بالتحضيرات في حينها.
وفي سياق التحضيرات، شدّد الوزير على ضرورة القضاء على بقايا سلوك إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الامتحان، على الرغم من أنه يكاد يكون منعدمًا، باعتباره من أخطر التحديات التي تمس مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية، وأمر بتعزيز إجراءات التفتيش وتدعيم الوسائل التقنية والبشرية، بما في ذلك أجهزة الكشف عن المعادن، مع تحميل المسؤولية الكاملة لكل الفاعلين داخل مراكز الإجراء، ورفع مستوى اليقظة والانضباط التنظيمي، داعيا إلى توسيع نشاطات تحسيس المترشحين بخطورة أفعال استعمال وحيازة هاتف نقّال خلال فترة الامتحان، وبخطورة وشدّة العقوبات التي يتعرضون لها في حال القيام بذلك.
ومن جانب آخر، أمر الوزير بتحسين ظروف استقبال المترشحين، من خلال توفير فضاءات مهيأة داخل المؤسسات التربوية المجاورة لمراكز الإجراء، تُخصص لاستقبال المترشحين بين فترات الاختبارات.
وتُعنى هذه الفضاءات بضمان شروط الراحة والحماية من العوامل المناخية، بما يسمح للمترشحين بالانتظار في ظروف ملائمة.
كما شدّد الوزير على ضرورة أن تكون هذه الفضاءات مجهزة قدر الإمكان، مع ضمان تنظيم محكم لاستعمالها تحت إشراف الطواقم التربوية والإدارية، وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
وفي سياق متصل، تطرّق الوزير إلى أهمية تفعيل وتعزيز الشراكات والتنسيق القطاعي مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية، على غرار الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الصحة، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الشؤون الدينية، والشباب، التجارة الداخلية، الاتصال، والدرك الوطني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان التكفل الشامل بالمترشحين خلال أيام الامتحانات المدرسية الوطنية.
وأكد الوزير أن هذه الشراكات تندرج ضمن مسعى متكامل لتحسين التنظيم الميداني من خلال تأمين النقل، وضمان المتابعة الصحية، وتوفير ظروف الإطعام والإيواء عند الاقتضاء، وكذا دعم الجوانب التنظيمية واللوجستية داخل مراكز الإجراء وخارجها.
وفي سياق المتابعة التنظيمية لامتحان شهادة التعليم المتوسط، شدّد على ضرورة التكفل بالتلاميذ المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية الذين يتعذر عليهم الالتحاق بمراكز الإجراء العادية، من خلال تنظيم مراكز إجراء خاصة داخل المستشفيات المعنية.
ويأتي هذا الإجراء لضمان حق التمدرس والامتحان لهذه الفئة، وتمكينهم من اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط في ظروف مناسبة تراعي وضعهم الصحي، بالتنسيق مع المصالح الاستشفائية ومديريات التربية.
في ختام أشغال الندوة، جدّد الوزير التأكيد على ضرورة رفع وتيرة المتابعة الميدانية لمدى جاهزية مراكز الامتحانات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المستويات الإدارية، مع اعتماد تقارير أسبوعية محيّنة حول وضعية المشاريع.
كما شدّد على أن مسؤولية مديري التربية تبقى محورية في ضمان التنفيذ الفعلي لبرامج الاستثمار، وتفادي التأخر الذي قد يؤثر على الدخول المدرسي أو على تنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من مختلف هذه الإجراءات هو ضمان تنظيم امتحانات مدرسية وطنية في أفضل الظروف، وتأمين جاهزية مؤسساتية متكاملة تعكس مستوى تطور المنظومة التربوية، مع مواصلة العمل على تحسين أداء القطاع وتعزيز نجاعته على المستوى الوطني.
ح/م




