
قال الوزير الأول سيفي غريب، إن علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وموريتانيا، بلغت مستويات متميزة، إذ تشهد انجازات جديدة واتصالات كثيفة وتشاورا وتنسيقا متواصلين من خلال تبادل الزيارات الرسمية على مختلف المستويات عملاً بالتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ونظيره محمد ولد الشيخ الغزواني.
وثمّن الوزير الأول، في كلمته، خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، الخطوات العملية والمتقدمة لإنجاز المشاريع التكاملية والاندماجية التي اتفق رئيسا البلدين على إطلاقها، وهو ما جعل من الحدود الجزائرية-الموريتانية اليوم مجالاً للتكامل الاقتصادي، الذي يشهد نموا ملموسا، عزّزه فتح المعبرين الحدوديين تحت إشراف قائدي البلدين في فيفري 2024.
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع -يضيف الوزير الأول- المشروع الإستراتيجي لإنجاز الطريق البري تندوف-الزويرات، الذي سيساهم في تعزيز التكامل والشراكة بين البلدين وخلق حركية تنموية في المناطق التي سيعبر من خلالها، وكذا مشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 بالمائة، فضلاً عن عدد من المشاريع الأخرى ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.
وأشار سيفي غريب، إلى أن “التعاون في المجالات الاقتصادية والفنية يشكل ركيزة مهمة في بنية العلاقات الثنائية، وهو ما تعكسه الحركية التي يشهدها التعاون في العديد من المجالات الحيوية وعلى رأسها قطاع الطاقة”.
وأضاف: “تجدد الجزائر التأكيد على استعدادها التام لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية ومرافقة الأشقاء في موريتانيا في مساعيهم الرامية إلى تعزيز قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات وتطوير مشاريع الغاز وسلسلة القيم ونشاطات الـمصبّ”.
أما في ميدان المناجم -يضيف الوزير الأول- “فقد آن الأوان لبلدينا لوضع تصور مشترك لإرساء تعاون مفيد للطرفين، ومن ثمّ استغلال ما يزخر به بلدانا من ثروات معدنية هامة”.
وعلى الصعيد التجاري، كشف الوزير الأول سيفي غريب، أن “التبادل التجاري بين بلدينا حقق بعض التقدم في السنوات القليلة الماضية، ليصل إلى غاية 447.8 مليون دولار في 2023، وناهز حوالي 352 مليون دولار سنة 2025”.
وعليه، يتعيَّن مواصلة العمل من أجل رفع وتنويع المبادلات التجارية، خاصة في ظلّ توفر الإرادة السياسية وحيازة البلدين على إمكانيات ومزايا هامة، وفي مقدمتها الجوار الجغرافي ووجود خط بحري لنقل السلع والبضائع، دخل حيز الخدمة منذ فيفري 2022، يضيف الوزير الأول.
وفي معرض كلمته، أكد سيفي غريب، أهمية دراسة سبل تعزيز هذه الحركية ومُرافقتها، خاصة من خلال تفعيل جمركة السلع والبضائع الجزائرية على مستوى المعبر الحدودي البري الموريتاني، بالإضافة إلى ضرورة استكمال دراسة مشروع الاتفاق التجاري التفاضلي الذي يشكل فرصة هامة،يمكن أن تساهم في تطوير وانسيابية الحركية التجارية، خاصة مع الدخول المرتقب لمشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي حيز الخدمة.
ومن أجل تنسيق هذه الجهود، دعا سيفي غريب، وضع خارطة طريق، بجدول زمني محدد، لتجسيد مخرجات هذه اللجنة ومتابعة تنفيذها في كل المحاور.
كما حثّ كافة القطاعات والفاعلين في البلدين، على الإسراع في إطلاق ديناميكية قويَّة من شأنها أن تجعل من التعاون القطاعي قاطرة للتنمية والاستثمار في الجزائر وموريتانيا، وذلك عبر الانتقال من المقاربة الكمّية إلى المقاربة النوعية والكيفية القائمة على تطوير مشاريع في المجالات الحيوية والإستراتيجية، على غرار الطاقة والفلاحة والصيد البحري والثروة الحيوانية والموانئ والإنتاج الصيدلاني وغيرها من المجالات الهامة الأخرى.
وأشرف الوزير الأول سيفي غريب، يوم الثلاثاء، رفقة نظيره الموريتاني، المختار ولد أجاي، على التوقيع عدة اتفاقيات ثنائية تشمل عديد القطاعات الحيوية بين الجزائر وموريتانيا.
وجاء توقيع هذه الاتفاقيات، خلال انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، بقصر الحكومة.
ق/ح




