جامع الجزائر يحيي الذكرى الثانية لافتتاح هذا الصرح الديني والحضاري
بشعار "من أجل مرجعية وطنية أصيلة"..

إنطلقت الثلاثاء فعاليات الاحتفاء بالذّكرى الثّانية لافتتاح جامع الجزائر، المُنظّمة تحتَ شعار: «مِنْ أَجْلِ مَرْجِعِيَّةٍ وَطَنِيَّةٍ أَصِيلَةٍ».
وجرت هذه الاحتفاليّة بإشراف الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، وبحضور السيّد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمةّ، والسيّد إبراهيم بوغالي، رئيس المجلسِ الشّعبيّ الوطنيّ، وعدد من السّادة الوزراء، وممثّلي هيئات وطنيّة، وممثّلي السلك الدبلوماسيّ المعتمد بالجزائر، وجمع من المشايخ والأئمّة والأساتذة والطلبة، وممثّلي وسائل الإعلام.
وتحيي عمادة جامع الجزائر، منذ يوم الإثنين، وإلى غاية الرابع من فيفري الجاري، الذكرى الثانية لافتتاح هذا الصرح الديني والحضاري الضخم، من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات، بشعار “من أجل مرجعية وطنية أصيلة”، تحمل معاني روحية سامية، تتماشى ورفعة هذا الجامع، إضافة لتنظيم نشاطات ثقافية متنوعة وراقية بلمسة إسلامية أصيلة.
وشهد البرنامج في يومه الثاني افتتاح معارض متحف الحضارة الإسلامية في الجزائر، وسيكون الموعد مع معرض الخط العربي في الطابق السادس بالمنارة، للفنان الخطاط محمد بن سعيد شريفي، ومعرض “روح الزخرفة الإسلامية بين الشكل والمعنى” للفنان مصطفى أجاعوط في الطابق السابع، ومعرض صور الجامع “أنوار الإيمان” للمصور سمير جامة في الطابق الثامن، ومعرض الخزف الجزائري “رسالة الطين والنار عبر الأجيال، أيادي الجزائر” في الطابقين 11 و12، تعقبها كلمة خالد صابر شريف مدير المتحف، ثم تكريم المشاركين.
في الفترة المسائية، إنطلقت الاحتفالية الرسمية للذكرى الثانية لافتتاح جامع الجزائر، بالمركز الثقافي للجامع، بكلمة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، بعدها يتم عرض فيلم وثائقي حول “مسار إنجاز الجامع”، ثم وصلة إنشادية لفرقة “حادي الأرواح” بقيادة يوسف سلطاني، لتتم بعدها مراسم استلام مكتبة الشيخ محمود بن محمد المختار الشنقيطي، مع عرض فيلم حول جهود الجامع في صون المخطوطات، تليها وصلة إنشادية ثانية، ثم توقيع اتفاقية تعاون مع المؤسسة العمومية للإذاعة، ومذكرتا تفاهم مع جامعة الزيتونة بتونس، والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، إلى جانب تكريمات أخرى، مع تنظيم عرض للمخطوطات برواق المركز الثقافي.
ويشهد الاختتام المزامن لليوم الثالث للبرنامج، تنظيم يوم دراسي بشعار “الهوية المعمارية الجزائرية” بالمركز الثقافي، وتتناول الجلسة الأولى محور “أصالة الهوية المعمارية الجزائرية”، مع مداخلات لكل من الأساتذة باية بلمسعود بوخالفة، حول “تاريخ الهوية المعمارية الجزائرية”، ومصطفى بن حموش حول “العمارة في الجزائر بعد الاستقلال”، وفي الجلسة الثانية، يتم تناول محور “باعث التجديد والمعاصرة”، من خلال مداخلتي هيثم دغموم وأحمد كودية، حول “جماليات الهندسة المعمارية الجزائرية” و«دور جامع الجزائر في إلهام العمارة الحديثة”، تليها مناقشات مفتوحة وتكريمات وتوزيع شهادات.
للإشارة، يعكس هذا البرنامج وغيره من الأنشطة المكثفة في أجندة جامع الجزائر، الدور البارز لمساهمة هذا المعلم في تنشيط المشهد الثقافي والفكري والفني، خاصة في جانبه الإسلامي والتاريخي، من خلال عروض وفعاليات راقية.
ق/و




