آخر الأخبارإقتصادالحدثالدوليالوطنيمتفرقات

غارا جبيلات.. احتياطي ضخم بـ3.5 مليار طن من خام الحديد

إرتفاع مساهمة قطاع المناجم في الدخل الوطني الخام من 1%  الى 5 %..

 

  • دخول منجم غارا جبيلات الخدمة يمنح دفع قوي للاقتصاد الوطني

 

 

اعتبر رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، السيد جمال الدين شوتري، أن استغلال منجم غارا جبيلات يُعد حلماً تحقق، من شأنه إعطاء دفع قوي للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن خط السكة الحديدية يمثل رفعاً لتحدي الجغرافيا والتحدي اللوجيستيكي، مشيراً إلى أن الميزة التنافسية للمنجم تكمن في طريقة الاستغلال السطحي، ما يجعل تكلفة الإنتاج جد تنافسية، خاصة مع توفير طاقتي الغاز والطاقة الشمسية.

وكشف جمال الدين شوتري، لدى استضافته هذا الثلاثاء في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن توفير هذه المادة الأولية محلياً سيعزز السيادة الصناعية والاقتصادية للجزائر، حيث يُخطط لاستخراج أربعة ملايين طن سنوياً من خام الحديد كمرحلة أولى على مستوى منجم غارا جبيلات.

وأوضح أن المعالجة الأولية ستتم بوحدة غارا جبيلات بداية من شهر ماي المقبل، على أن يتم شحن المادة لاحقاً إلى بشار لاستكمال العملية وجعلها قابلة للاستغلال على مستوى وحدات “توسيالي” بوهران و”توميات” ببشار، التي سيدخل حيز الخدمة نهاية سنة 2027، مشيراً إلى أنه سيتم استخراج 20 مليون طن من خام الحديد إلى غاية سنة 2032 كمرحلة أولى، يُستخلص منها 10 ملايين طن من كريات ومركزات الحديد.

وأضاف شوتري أنه، بدخول منجم غارا جبيلات حيز الخدمة بهذه الكميات الأولية، سترتفع مساهمة قطاع المناجم في الدخل الوطني الخام من 1 بالمائة إلى 5 بالمائة.

ومن جهة أخرى، أفاد المتحدث أن القدرة الإنتاجية الوطنية من الحديد حالياً، على مستوى شرق البلاد، لا تتجاوز 900 ألف طن سنوياً، يوجَّه أغلبها إلى مركب الحجار وبعض وحدات إنتاج الإسمنت، في حين تُقدَّر مادة الفوسفات بحوالي مليوني طن سنوياً، بينما تبقى كميات الزنك والرصاص جد محدودة ولا تتجاوز مئات الأطنان، ما يستدعي التخطيط لمشاريع جديدة لاستغلال هذه المناجم.

وأكد “ضيف القناة الأولى” أن رهان رئيس الجمهورية يتمثل أيضاً في تحقيق تموقع أكبر ضمن سلاسل القيم الإنتاجية، من خلال إقامة مدينة منجمية متكاملة، موضحاً أنه بعد دخول منجم غاراجبيلات مرحلة الاستغلال الأولي، تم تحديد الرقع العقارية التي ستحتضن هذه المدينة، والتي ستستقطب أعداداً معتبرة من العمال، خاصة مع توسعة المشروع ودخول وحدات إنتاجية أخرى تدريجياً، ما سيفتح آفاق توظيف تُقدَّر بـ500 منصب مباشر على المدى القصير، ويخلق ديناميكية اقتصادية واسعة حول المشروع.

وبالإضافة إلى القيمة الاقتصادية، أشار السيد شوتري إلى أن المشاريع المنجمية ستُحدث أيضاً ديناميكية في سوق العمل، حيث سيوفر مصنع الزنك والرصاص بوادي أميزور بولاية بجاية نحو 800 منصب شغل مباشر و4 آلاف منصب غير مباشر، إضافة إلى مشاريع أخرى، على غرار مشروع الفوسفات بولاية تبسة.

وفيما يخص مشروع الزنك والرصاص بوادي أميزور، أوضح أنه بعد استكمال جميع الترتيبات والتراخيص وتعويض الساكنة المالكة للأراضي، سينطلق فتح المنجم وبناء مصنع المعالجة بداية شهر مارس المقبل، ليستهدف استخراج مليوني طن سنوياً من خام الزنك والرصاص، تُعالج لإنتاج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنوياً، وهما مادتان أساسيتان مستوردتان حالياً وذات طلب مرتفع في الصناعة الوطنية، على أن يُنجز المشروع بالشراكة مع متعامل أسترالي رائد عالمياً في الصناعة المنجمية وبأحدث التكنولوجيات الصديقة للبيئة.

كما أكد رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم أن مشروع الفوسفات بولاية تبسة لا يقل أهمية عن باقي المشاريع، كونه مشروعاً جزائرياً مائة بالمائة، يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي من خلال توفير الأسمدة والمخصبات الضرورية للقطاع الفلاحي.

وأوضح أن المشروع سيوفر 1200 منصب شغل مباشر، وسينجز على مستوى ثلاث مناطق، أولها بلاد الهدبة حيث المنجم ومصنع المعالجة، أين سيتم استخراج 10 ملايين طن سنوياً من المادة الخام، تُعالج محلياً لإنتاج ستة ملايين طن من مادة أولية تُوجَّه إلى مصنع وادي الكبريت بولاية سوق أهراس، لإنتاج نحو ستة ملايين طن من الأسمدة والمخصبات، فيما تتمثل المنطقة الثالثة في ميناء عنابة، الذي يشهد توسعة مخصصة للميناء المنجمي، بالتوازي مع إنجاز خط السكة الحديدية الشرقي، على أن تنطلق عمليات التصدير في آفاق سنة 2027.

 

 

ق/و

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى