آخر الأخبارإقتصادالحدثالوطنيمتفرقات

مشروع القرن غارا جبيلات سيحقق وثبة اقتصادية وتنموية حقيقية

تحويل 25 مليون طن من خام الحديد إلى صناعة الصلب..

 

  • نقل خام الحديد من غارا جبيلات عبر السكة الحديدية إنجاز تاريخي يعيد رسم مستقبل قطاع المناجم
  • بخوش: خيار التحويل المحلي للموارد المنجمية يمثل حجر الأساس في نجاح الرؤية الجديدة

 

 

حل صباح يوم الثلاثاء، بمطار الرائد فراج بتندوف وفد وزاري هام، في اطار التحضيرات لتدشين منجم غاراجبيلات والخطط السككي.

وضم الوفد الوزاري كلا ، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود ،وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر.

اين كان في اسقبالهم السلطات المحلية للولاية على رأسهم والي الولاية دحو مصطفى .

 

 

 

 

 

نجاح التجارب التقنية لخط السكة الحديدية من تندوف إلى بشار ثم غارا جبيلات ذهابًا وإيابا

 

 

 

أكد مدير مشروع الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية بشار – غارا جبيلات، بن ربيع عبد السميع، نجاح التجارب التقنية لخط السكة الحديدية من تندوف إلى بشار ثم غارا جبيلات ذهابًا وإيابا، سواء من حيث السرعة أو شروط السلامة، وبالتالي فالخط جاهز كليا لنقل أولى شحنات الحديد ونقل البضائع، ونفس الشيء بالنسبة لنقل المسافرين من وهران إلى غارا جبيلات على مسافة 1600 كلم، ومن بشار إلى غارا جبيلات 950 كلم.

وأضاف بن ربيع ، خلال تدخله في برنامج “حوار في التنمية” للقناة الإذاعية الأولى، أن “هذا الخط سيحقق وثبة تنموية محلية ووطنية، حيث سيتم من خلاله أيضًا نقل المسافرين ونقل البضائع والمنتجات الفلاحية من الجنوب إلى الشمال  وإلى الهضاب العليا بعد ربطه بخط السكة الحديدية للهضاب العليا“.

وبالنسبة لخام الحديد، كشف بن ربيع أن “الخط مخصص لنقل حمولة منجمية تقدر بـ132 ألف طن يوميا، أي حوالي 50 مليون طن من خام الحديد سنويا، بقطارات حديثة طويلة يصل طولها إلى 2 كلم، تجرّ 170 عربة، كما أن الخط بإمكانه تشغيل 24 قطارًا في اليوم الواحد ذهابا وإيابا من وإلى وهران- غارا جبيلات“.

كما أوضح أيضا إنه: “مشروع ضخم سيساهم كذلك في فك العزلة عن ولايات الجنوب الغربي للوطن، فضلا عن خلق قرابة 1500 منصب شغل في مرحلة الإنجاز، ومناصب أخرى في مرحلة الاستغلال تقدر بحوالي 3 آلاف منصب دائم“.

من جهته، أشار مالكي سليمان، إطار بمديرية الأشغال العمومية لولاية بشار، خلال استضافته في البلاطو الخاص بالبث المشترك للبرنامج من إذاعة بشار، إلى أن “هذا المشروع سيخفف من ضغط حركة النقل عبر شبكات الطرق، ويقلص من فاتورة صيانتها، كما سيعطي متنفسا آخر لحركة النقل بين ولاية بشار وولايات الجنوب الغربي وصولا إلى شمال البلاد، وهذا ما سيساهم في فك العزلة أيضا عن العديد من المجمعات السكنية وإنعاشها“.

أما لعور عبد الباسط، ممثل مديرية النقل لولاية بشار، فأكد أن “هذا المشروع سيساهم في تخفيض الكثافة المرورية التي يشهدها الطريق الوطني رقم 50 الرابط بين بشار وتندوف، والحد من حوادث المرور“.

من جانبه، اعتبر الدكتور علالي مختار أن “هذا المشروع سيخلق آفاقا اقتصادية هامة، حيث  سيحول منطقة الجنوب الغربي من منطقة تجارية إلى منطقة صناعية بامتياز، فضلا عن إنعاش سوق الشغل في المنطقة، دون نسيان السيادة الاقتصادية التي سيوفرها للجزائر ودخولها بقوة إلى الأسواق العالمية“.

كما اعتبر ضيف البرنامج، البروفيسور حكيم بوحرب، أستاذ اقتصاد بجامعة البليدة، أن “الإرادة السياسية القوية للدولة الجزائرية سمحت بإنجاز العديد من المشاريع العملاقة في السنوات الأخيرة، وهذا ما يعطي دفعا اقتصاديا واستراتيجيا كبيرين للبلاد، خاصة وأن هذه المشاريع جسدت بسيادة وطنية وسواعد جزائرية رفعت التحدي واكتسبت الخبرة والتكنولوجيا“.

 

 

 

 

محطة تاريخية في مسار إعادة بعث قطاع المناجم وتحقيق تنويع فعلي للاقتصاد الوطني

 

 

 

 

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد بخوش، مستشار الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للبحث والاستغلال المنجمي “سوناريم”، أن إنجاز خط السكة الحديدية لنقل أول شحنة من خام الحديد من منجم غارا جبيلات بتندوف يمثل محطة تاريخية في مسار إعادة بعث قطاع المناجم وتحقيق تنويع فعلي للاقتصاد الوطني خارج المحروقات.

وأوضح بخوش أن هذا الإنجاز يندرج ضمن رؤية استراتيجية جديدة اعتمدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، تقوم على تثمين الموارد المنجمية محليًا وربطها بسلاسل القيمة الصناعية، بما يسمح بتحويل الثروات الطبيعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، بدل تصديرها خامًا. واعتبر أن المشروع يكرس انتقال قطاع المناجم من قطاع تقليدي إلى قطاع تنافسي داعم للأمن الصناعي الوطني.

وجاءت تصريحات بخوش خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى حيث اشار إلى أن الحكومة وضعت منذ 2020 مخطط عمل خاصًا بقطاع المناجم، تضمن إطلاق ثلاثة مشاريع استراتيجية كبرى، على رأسها مشروع غارا جبيلات للحديد، ومشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بتبسة، ومشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة – وادي ميزاب ببجاية، إلى جانب مراجعة قانون المناجم لجعله أداة لاستقطاب الاستثمار وتعزيز الشراكات التكنولوجية.

وأشار بخوش إلى أن مشروع غارا جبيلات لا يقتصر على الاستخراج فقط، بل يشمل مراحل متكاملة للتثمين، تبدأ بالمعالجة الأولية بالموقع بطاقة 8 ملايين طن سنويًا، ثم تحويل الحديد إلى مركزات وكريات في مركب توميات بطاقة 4 ملايين طن، قبل توجيه الإنتاج لتلبية حاجيات الصناعات الوطنية والتصدير عبر ميناء وهران.

وأكد أن الهدف الاستراتيجي في أفق 2040 يتمثل في بلوغ إنتاج 50 مليون طن سنويًا من خام الحديد، وتحويل 25 مليون طن منها إلى مواد مخصصة لصناعة الحديد والصلب، موزعة بين مركبات بشار والنعامة، ما يعزز تموقع الجزائر في الأسواق العالمية ويمنحها نقاط قوة تفاوضية في الشراكات الاقتصادية.

وأضاف أن انعكاسات المشروع لا تقتصر على الجانب الصناعي، بل تمتد إلى خلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياحية في الجنوب الغربي، وربط هذه المناطق بالشمال والموانئ، فضلًا عن فتح آفاق لربط الجزائر بالعمق الإفريقي وتعزيز دورها الإقليمي في المبادلات التجارية.

وختم بخوش بالتأكيد على أن خيار التحويل المحلي للموارد المنجمية يمثل حجر الأساس في نجاح الرؤية الجديدة، باعتباره يضمن بقاء القيمة المضافة داخل الوطن ويضع حدًا لمرحلة تصدير المواد الخام واستيرادها مصنعة.

 

 

 

 

 

مشروع غارا جبيلات سيستحدث 5 الاف منصب شغل مباشر و 20 الف منصب غير مباشر

 

 

 

أكد مدير التشغيل لولاية بشار أن “مشروع القرن” غاراجبيلات يفتح أفاق اقتصادية و اجتماعية كبيرة لمنطقة الجنوب الغربي الجزائري و للوطن ككل، فضلا على كونه مشروع ضخم سيساهم في تعزيز مصادر الدخل و دفع الصناعة التحويلية المنجمية و تعزيز مبدأ السيادة الاقتصادية و تنويع موارد البلاد خارج المحروقات.

و كشف بلعيد شافع، لدى نزوله هذا الثلاثاء، ضيفا على برنامج “صباح الخير” لاذاعة الجزائر من بشار و بني عباس، أن الأهمية الاقتصادية لمشروع غارا جبيلات يكمن أيضا في التنمية الاجتماعية والحركية التنموية التي سيحدثها من خلال استحداث حوالي 5 الاف فرصة شغل مباشرة و 20 الف غير مباشرة، الى جانب تحفيز الاستثمارات في قطاعات أخرى كالنقل، الزراعة، التجارة و حتى البنى التحتية.

من جهة أخرى أشار السيد شافع بلعيد أن الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية غارا جبيلات- بشار- تندوف – وهران سيفك العزلة على كل مناطق الجنوب الغربي للبلاد و يخلق ديناميكية اقتصادية و اجتماعية و تنموية، كما سيعطي فرص أكبر لشباب هذه المناطق للتكوين و التوظيف و اكتساب الخبرات.

 

 

 

هشام/م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى