مواجهة نارية مرتقبة أمام “الفهود” الكونغولية في الطريق نحو “النجمة الثالثة”
بيتكوفيتش يكافئ لاعبيه بعد العلامة الكاملة في كأس أفريقيا

يواجه المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم نظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، يوم الثلاثاء 6 جانفي على الساعة 17:00، ضمن الدور ثمن النهائي من نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.
وضمنت جمهورية الكونغو الديمقراطية تأهلها إلى الدور الإقصائي، عقب فوزها على منتخب بوتسوانا بنتيجة (3-0)، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
وعادت صدارة هذه المجموعة إلى منتخب السنغال، الفائز على البنين بالنتيجة ذاتها (3-0)، بأفضلية فارق الأهداف.
من جهته، كان المنتخب الجزائري قد ضمن تأهله إلى الدور ثمن النهائي يوم الأحد الماضي، عقب فوزه الثمين أمام بوركينا فاسو (1-0)، في إطار الجولة الثانية عن المجموعة الخامسة.
وأختتم أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش منافسات الدور الأول، الأربعاء بالفوز على منتخب غينيا الاستوائية ضمن الجولة الثالثة والأخيرة.
ومن المقرر أن تجرى مقابلات الدور ثمن النهائي من المنافسة القارية أيام 3 و4 و5 و6 يناير المقبل.
وقرر فلاديمير بيتكوفيتش مكافاة لاعبي المنتخب الجزائري عقب تأهلهم المستحق إلى ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، إثر تحقيقهم ثلاثة انتصارات متتالية على كل من السودان وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية.
وبعد التأهل المستحق منح مدرب الجزائر لاعبيه يوم راحة كامل، من أجل الخروج نسبيا من ضغط المباريات، بالنظر إلى برمجة مباراة الكونغو الديمقراطية بعد 6 أيام من مباراة غينيا الاستوائية الأخيرة، قبل العودة إلى أجواء التدريبات الجدية.
وسيكون المنتخب الجزائري الآن على موعد مع مواجهة نارية في الدور ثمن النهائي ضد الكونغو الديمقراطية، على أمل مواصلة الطريق نحو المشهد الختامي المقرر في 18 يناير الحالي، علما أن الخضر فازوا باللقب كلما حصدوا 9 نقاط في دور المجموعات، وحدث ذلك في نسختي 1990 و2019.
ولجأ المدرب السويسري إلى الاعتماد على 26 لاعباً من أصل 28 الموجودين في القائمة الرسمية لكأس الأمم الأفريقية 2025، ما يبين التنافس الشديد على المراكز الأساسية في “الخضر”، وسط أجواء تسودها روح المجموعة القوية والروح القتالية العالية التي لطالما كانت علامة مسجلة لدى “محاربي الصحراء“.
وحرص المدرب السويسري على توجيه الشكر لكل اللاعبين على المجهودات التي بذلوها منذ الدخول في المعسكر الإعدادي لخوض كأس الأمم الأفريقية بتاريخ 15 ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى كل ما قدموه خلال مباريات الدور الأول والتي شارك فيها 26 لاعباً من أصل 28، حيث غاب الثنائي رضوان بركان والحارس أسامة بن بوط فقط.
وأضاف ذات المصدر بأن بيتكوفيتش حرص على توجيه الشكر حتى للاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات أو خاضوا دقائق معدودة فقط، تأكيداً منه لأهمية جميع اللاعبين وتكريساً لروح المجموعة القوية، بدليل أنه شرح لهم أيضاً صعوبة توظيف جميع اللاعبين، بالنظر للمنافسة القوية وطبيعة المباريات.
وتمسك بيتكوفيتش بخطاب صارم بخصوص التركيز على الروح الجماعية والأهداف المسطرة، من خلال العمل جماعياً ومواصلة التقدم في البطولة، وهي أحد أبرز عوامل نجاح المنتخب الجزائري حتى الآن في النسخة الـ35 من كأس أفريقيا، حيث شكّلت الروح الجماعية والشخصية القوية والجاهزية الذهنية نقاط قوة زملاء إبراهيم مازا.
وأعد فلاديمير بيتكوفيتش برنامجًا مدروسًا لتجاوز فترة أيام الراحة السلبية التي تفصل المنتخب الجزائري عن مواجهة الكونغو الديموقراطية القوية في دور الـ16 يوم الثلاثاء 6 المقبل، في وقت يعد هذا التفصيل مشكلة كبيرة للكثير من المنتخبات واللاعبين.
وخاض لاعبو منتخب الجزائر الأساسيون آخر مباراة لهم في الدور الأول أمام بوركينا فاسو يوم 28 ديسمبر الماضي، قبل أن يستبدلهم بيتكوفيتش ويزج باللاعبين البدلاء في لقاء غينيا الاستوائية، ما يعني أن الأساسيين سيبقون خارج أجواء المنافسة والمباريات الرسمية لمدة تسعة أيام كاملة.
ومن المعروف أن التوقف عن المنافسة لفترة طويلة نسبيًا خلال البطولات المجمعة يؤثر في الجاهزية البدنية للاعبين من خلال افتقادهم لنسق المنافسة وتضييعهم للتركيز المثالي على المباريات والتأثر بالروتين السلبي للمعسكرات وتكرار الجلسات التدريبية دون نسق المنافسة العالي.
وأعدّ بيتكوفيتش برنامجًا إعداديًا مدروسًا تم التخطيط له مع بداية البطولة، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة لن تكون راحة سلبية بالحكم المطلق، لأنّ الكثير من اللاعبين يخضعون لبرنامج تعافٍ واسترجاع، بالإضافة إلى العلاج من الإصابة مثل جوان حجام وسمير شرقي.
ويرشح الكثير من المتابعين، المنتخب الجزائري للتنافس على اللقب القاري بعد النتائج الجيدة التي سجلوها لحد الآن في البطولة، والتي ذكرت الجزائريين بمسار التتويج خلال نسخة كأس أفريقيا 2019 بمصر وبالإنجاز التاريخي الأول في عام 1990 بالجزائر.




