آخر الأخبارالثقافيالوطنيمتفرقات

“فضيلة الدزيرية” تثير الجدل..

شبهات حول تسريب نص المسلسل

أثارت السيناريست الجزائرية سارة برتيمة جدلاً عبر منشور لها على فايسبوك، تحدثت فيه عن ما اعتبرته مؤشرات على استخدام غير قانوني لعناصر من سيناريو مسلسلها المعنون “فضيلة الدزيرية”، المسجل -حسب قولها – لدى الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة تحت رقم (0086/2018(.

وأوضحت برتيمة أن شخصية “خداوج” الواردة في عملها هي – وفق تصريحها – شخصية حقيقية من محيط الفنانة الراحلة فضيلة الدزيرية، مشيرة إلى أن جميع الشخصيات التي تناولتها في نصها مستمدة من الواقع المرتبط بسيرة الفنانة.

كما أكدت أنها كانت قد أرسلت حلقات من السيناريو أو المعالجة الكاملة إلى جهات إنتاج مختلفة منذ سنة 2018 عبر مراسلات موثقة، مضيفة أن العمل استغرق منها خمس سنوات من البحث وسنتين من الكتابة.

وبررت تمسكها بالحقوق بكونها – حسب قولها – متحصلة على ترخيص قانوني للكتابة عن سيرة الفنانة من عائلتها بموجب عقد رسمي يعود إلى سنة 2013 قبل الشروع في الكتابة.

وفي ردها على سؤال طرحته عليها حول احتمال تسريب النص، أوضحت أنها لا تتهم أي جهة بعينها في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أنها كانت قد أرسلت المشروع إلى 3 جهات إنتاج.

يأتي هذا في وقت يجري فيه الترويج لمسلسل بعنوان “فاطمة” للمخرج جعفر قاسم، من المقرر عرضه في رمضان 2026 على قناة سميرة TV، ويتناول قصة فتاة تعشق الموسيقى في القرن التاسع عشر.ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الجهة المنتجة للعمل المذكور.

وفضيلة الدزيرية هي من الأسماء الفنية اللامعة في سماء الأغنية الجزائرية ، التي تركت بصمة فنية خاصة في الفن الحوزي الجزائري ، و اسمها الحقيقي هو فضيلة مداني ، من مواليد سنة 1917 بالجزائر العاصمة ، و لقبت بالدزيرية لأنها تنحدر من الجزائر العاصمة ، عاشت و ترعرت في نفس المكان ، فرغم صغر سنها إلا أنها كانت المعيل الوحيد لعائلتها ، كانت البداية الفنية لفضيلة الدزيرية في الحفلات العائلية كالأعراس و حفلات الختان ، استطاعت من خلالها أن تصقل موهبتها الفنية لتصنع بذلك صوتا فنيا مميزا، و عبر أمواج الأثير من خلال الحصة الإذاعية ” من كل فن شويا “، تزوجت و هي في سن مبكرة و أنجبت ابنتها الوحيدة التي توفت ، و بعد وفاة زوجها أيضا، انتقلت للعيش في فرنسا و أحيت هناك العديد من الحفلات للمغتربين في الخارج ، في دار الأوبرا بفرنسا ، لكنها عادت إلى أرض الوطن بطلب من والدتها ، كانت عودتها بمثابة الإنطلاقة الواسعة ، حيث انتقلت للغناء على المسرح ثم انضمت إلى فرقة ” مريم فكاي”، و كانت لها فرصة تسجيل أول أسطوانة لها ذات طابع عربي أندلسي تحت عنوان ” رشيق القلب” إلى جانب الغناء كان لها ميل كبير للفن الرابع ووقفت على خشبة المسرح عدة مرات بعد أن انضمت إلى فرقة “محي الدين بشطارزي ” الذي اكتشف موهبتها ، و هكذا شاركت في العديد من المسرحيات في سنوات الخمسينيات و من الأعمال المسرحية الخالدة في مشوارها نجد “ما ينفع غير الصح” ، “عثمان في الصين”.

رغم مسيرتها الفنية القصيرة إلا أن صوتها و أغانيها الجميلة لازال يرددها العديد من الفنانين حتى يومنا هذا و استطاعت أن تجمع في زمانها ما عجز الكثيرون عن القيام به، و هو جمالية الصوت و أناقة المظهر باللباس التقليدي العاصمي ، هذه الإزدواجية أضافت لها جمالا و حضورا مميزا جعل منها جديرة بحمل لقب ملكة الحوزي الأنيقة ، وقد شهد لها كل من عرفها بخفة روحها و حضورها المميز ، و أيضا تعاملها الحسن مع محيطها وكانت رمزا للتواضع .

رغم شهرتها إلا أن ذلك لم يمنعها من المساهمة في الثورة التحريرية ، حيث كانت ترسل المال للمجاهدين من أجل شراء الأسلحة و كل ما تحتاجه الثورة المجيدة ، فاعتبرتها فرنسا من الخارجين عن القانون فزجت بها في غاياهب السجن بسركاجي ، فحتى السجون الفرنسية لم تقف عائق أمام طموحها و سارت قدما في مشوارها الفني ، فبعد خروجها من السجن مباشرة ، أسست فرقتها الخاصة و من هنا كانت الإنطلاقة الواسعة في عالم الفن الحوزي الجزائري الذي وصل صداه إلى اكبر المسارح العالمية .

انطفأت شمعتها في شهر أكتوبر من سنة 1970م ، مخلفة بذلك إرثا فنيا مازال يتغنى به حتى يومنا هذا، و من بين أجمل أغانيها “أنا طويري” المشهورة.

 

 

 

ق/ث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى