
أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطّاف، التزام الدولة الجزائرية بِالذَّوْدِ عن مصالح أبنائها أينما كانوا وحيثما وجدوا، لأن هذه المصالح هي كذلك جزءٌ لا يتجزأ من مصالح الدولة الجزائرية ككل.
وجاء ذلك خلال إشرافه على اختتام أشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية الجزائرية بالخارج، التي انعقدت بمشاركة جميع رؤساء المراكز القنصلية، وشكلت فضاء للنقاش المستفيض حول سبل تطوير العمل القنصلي وتحسين التكفل بانشغالات وتطلعات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
ونوّه وزير الدولة بثراء برنامج الندوة، الذي شمل مختلف الجوانب المتعلقة بالعمل القنصلي ودوره في خدمة الجالية، مثمنا مساهمة مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية التي شاركت بفعالية في أشغالها وأسهمت في إنجاحها وإثراء نتائجها.
وأوضح عطّاف أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن التوجه الاستراتيجي الذي أضفاه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على البعد المتعلق بالجالية الوطنية بالخارج في السياسة الخارجية للجزائر، من خلال تصور شامل يهدف إلى تقوية روح الانتماء وتعزيز حس المواطنة لدى أبناء الجالية، وتأكيد دورهم كجسور للتواصل والتفاهم وبناة لعلاقات التعاون والشراكة، إلى جانب جعلهم فاعلين أساسيين في جهود التنمية الوطنية ومسار التجديد الذي تشهده البلاد.
وفي هذا السياق، استعرض وزير الدولة جملة القرارات والتدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية لفائدة الجالية الوطنية بالخارج، مؤكداً أنها كرّست مبدأ اعتبار الجزائريين المقيمين بالمهجر جزءاً لا يتجزأ من الشعب الجزائري، لهم ما له من حقوق وامتيازات وعليهم ما عليه من واجبات ومسؤوليات.
وأشار إلى أن هذه التدابير شملت الجوانب الاجتماعية، من بينها التكفل بمصاريف عدد من الخدمات، والدفاع عن حقوق المواطنين الجزائريين بالخارج، وتوسيع النظام الوطني للتقاعد ليشملهم، إضافة إلى تخصيص حصص من السكنات لفائدتهم في إطار البرامج الوطنية للسكن، إلى جانب الجوانب الاقتصادية التي تهدف إلى تحفيز مساهمة الجالية في تنمية الاقتصاد الوطني، لا سيما عبر تمكين شباب المهجر من الاستفادة من الآليات الوطنية المخصصة لإحداث مؤسسات مصغرة أو ناشئة.
كما تطرّق عطّاف إلى الجهود المبذولة لتعزيز الخدمات القنصلية وتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين ظروف استقبال أفراد الجالية، لاسيما خلال موسم الاصطياف، إلى جانب تشجيع المبادرات الرامية إلى تنظيم وتأطير الجالية ضمن جمعيات مؤطرة ومؤثرة.
وفيما يتعلق بالإجراء الأخير الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة الشباب الجزائري المتواجد بالمهجر في وضعيات هشة أو غير قانونية، شدد وزير الدولة على ضرورة إيلاء رؤساء المراكز القنصلية الأهمية القصوى لتجسيده ميدانياً، من خلال مرافقة المعنيين خلال جميع المراحل الضرورية إلى غاية تسوية أوضاعهم بصفة نهائية.
ودعا عطّاف إلى متابعة تنفيذ مخرجات الندوة بكل جدية ومسؤولية، خاصة ما تعلق بتطوير أساليب التسيير القنصلي، ومواصلة تبسيط وتوحيد الإجراءات الإدارية، والسهر على تطبيق النصوص التنظيمية السبعة عشر المعتمدة، إلى جانب عصرنة الخدمات القنصلية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.
وأكد في ختام كلمته أن الحماية القانونية والقنصلية لأفراد الجالية تبقى جوهر العمل القنصلي وأسمى غاياته، مجدداً التزام الحكومة الجزائرية بالوفاء بكافة التزاماتها في هذا الشأن، وعدم التفريط فيها، مع مواصلة توفير كل الشروط اللازمة لتأدية هذه المسؤولية كاملة تجاه المواطنين والمواطنات الجزائريين المقيمين بالخارج.
ق/ح




