آخر الأخبارالثقافيالحدثالوطنيحواراتغير مصنفمتفرقات

بعنوان “مسيرة استثنائية”..   البروفيسور إلياس آدم زرهوني ينشط محاضرة بجامعة وهران 2

نشط الثلاثاء البروفيسور إلياس آدم زرهوني، محاضرة بعنوان “مسيرة استثنائية، على مستوى قاعة المؤتمرات بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد، والتي حضرها أساتذة وباحثون من مختلف الكليات بالجامعة، وحضور كثيف أيضا للطلبة الذين استمعوا لدقائق ثمينة شاركها البروفيسور معهم، ويعد الأخير أحد أبرز العلماء الجزائريين في حقبة ما بعد الاستقلال، وينحدر من منطقة ندرومة، وهي مدينة هادئة في غرب الجزائر تشتهر بتراثها المعرفي، وقد برز كشخصية عالمية في مجال التصوير الطبي بفضل مسيرة مهنية رائعة: تخرّج في الطب عام 1975، وغادر إلى الولايات المتحدة للتخصص في الأشعة، حيث أصبح مستشاراً للرئيس ريغان، ورئيساً لقسم الأشعة في جامعة جونز هوبكنز، ثم نائباً لعميد شؤون البحث، بصفته رائداً ذو رؤية ثاقبة، أحدث ثورة في التصوير الطبي (التصوير المقطعي المحوسب – TDM، والتصوير بالرنين المغناطيسي – IRM) من خلال ربط العلوم الأساسية بالممارسة السريرية، ليعين مديراً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، وهي أكبر مؤسسة علمية في العالم، حيث قاد عملية تحديث عميقة تميزت بإصلاحات هيكلية، ودفاع راسخ عن استقلالية البحث العلمي، وإنشاء برنامج الرواد الباحثين (Pioneer Researchers)، وحل الخلاف التاريخي بين المعاهد الوطنية للصحة ومعهد باستور.

كما يعد مُبتكرا لا يكل، أسس العديد من الشركات في مجالات التصوير والتكنولوجيا الحيوية، وتعاون مع مؤسسة غيتس، وشارك في الجهود الدولية لمكافحة الإيدز والإرهاب البيولوجي، وتولى إدارة الأبحاث في مجموعة سانوفي (Sanofi).بصفته مستشاراً علمياً للقادة الأمريكيين والأوروبيين، يجسد إلياس زرهوني نموذج العالم الشامل، الدقيق، الفضولي، والإنساني بعمق.

وتناول السيد زرهوني محطات مفصلية من مسيرته العلمية لعل أبرزها وقت نصحته والدته بعدم الدراسة في فرنسا، من منطلق أنها دولة كانت يوما تستعمر بلده الجزائر وبالتالي فلن تكون بلد مجده أبدا، ليتوجه إثرها إلى الولايات المتحدة الامريكية، قائلا في الشأن: “كنت محظوظا أكثر من كوني ذكيا”، مسترسلا: “العلوم مترابطة ببعضها وتكمل بعضها”، “لا يجب المجازفة بل وضع حسابات ما الاسوء الذي يمكن أن يحدث.. ولم لا.. عليك أن تختار الموجة المناسبة باستراتيجية وتسأل دائما: ما الذي يمكن أن يخدم ويغير العالم؟” وهي كلمات وجهها للطلبة الذين توافدوا على الزاوية التي خصصها في القاعة لتمكينهم من الحصول على نسخ من مؤلفه الأخير بالتوقيع.

 

بلعظم .خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى