المدرسة التطبيقية لسلاح الاستطلاع بالشلف تفتح أبوابها للجمهور لتعزيز رابطة “جيش – أمة”
في إطار تنفيذ مخطط الاتصال لقيادة القوات البرية

احتضنت المدرسة التطبيقية لسلاح الاستطلاع الشهيد زناتي محمد بالشلف، التابعة للناحية العسكرية الأولى، الثلاثاء، فعاليات الأبواب المفتوحة الممتدة على مدار يومين، في إطار تنفيذ مخطط الاتصال القطاعي لقيادة القوات البرية (2025-2026)، الرامي إلى تقريب المؤسسة العسكرية من المواطن، والتعريف بهياكلها ومهامها، وتعزيز أواصر التلاحم بين الجيش الوطني الشعبي ومحيطه الاجتماعي.
وأشرف على مراسم الافتتاح قائد المدرسة، العميد عبد الحفيظ العاقل، بحضور السلطات العسكرية والمدنية، يتقدمهم والي الولاية إبراهيم غميرد، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية.
وأكد العميد عبد الحفيظ العاقل، في كلمته الترحيبية، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن مساعي القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي لفتح قنوات التواصل مع المجتمع، وتقوية رابطة “جيش – أمة”، مبرزا أهمية مؤسسات التكوين في دعم القدرات العملياتية للجيش. كما أشار إلى أن هذه التظاهرة تعد فرصة للمواطنين للاطلاع عن قرب على المهام التي يضطلع بها سلاح الاستطلاع، وكذا الإمكانيات البشرية والمادية التي تسخرها المدرسة في مجال التكوين والتأطير، إضافة إلى التعرف على الوسائل والتجهيزات الحديثة المعتمدة في هذا التخصص الحيوي.
وتضمن برنامج الأبواب المفتوحة تنظيم معارض متنوعة، وعروض ميدانية، وشروحات تقنية قدمها إطارات مختصون، بالإضافة إلى فضاءات تفاعلية موجهة لفائدة الشباب والطلبة الراغبين في الالتحاق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، خاصة في تخصص الاستطلاع.
وفي السياق ذاته، تم تنظيم زيارة موجهة للحضور مكنتهم من الوقوف عن قرب على مختلف الورشات والمنشآت البيداغوجية التي تزخر بها المدرسة، حيث تم عرض شريط وثائقي يبرز دورها الريادي في التكوين والتدريب العسكري النوعي.
كما شملت الزيارة معاينة عدة مرافق متخصصة، من بينها ورشة عربات الاستطلاع، ورشة الأسلحة الخفيفة، ورشة الصحة العسكرية، ورشة الإشارة، إضافة إلى ورشات أجهزة الرؤية والوسائل البصرية، وورشة الهندسة، وورشة عدة المقاتل، إلى جانب قاعات الاستطلاع والجيوش الأجنبية، وقاعات التكتيك، وقاعة المحاكاة، وقاعة التعايش.
وفي كلمته، أوضح العميد عبد الحفيظ العاقل أن المدرسة التطبيقية لسلاح الاستطلاع تعد صرحا تكوينيا رائدا ضمن هياكل القوات البرية، حيث تتكفل بتكوين الطلبة المتربصين من ضباط وضباط صف وفق مقاربة شاملة ترتكز على الكفاءة والانضباط والاحترافية.
وأضاف أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي وفرت إمكانيات بيداغوجية معتبرة، تشمل تجهيزات عصرية ووسائل محاكاة متطورة، ما سمح بتحقيق نتائج نوعية انعكست في المستوى المتطور للدفعات المتخرجة، القادرة على مواكبة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
وأكد قائد المدرسة أن مثل هذه التظاهرات الاتصالية تسهم بشكل فعال في مد جسور التواصل وتعزيز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، من مدنيين وعسكريين، كما تكرس ثقافة المواطنة وقيم الانتماء الوطني لدى الشباب، بما ينسجم مع رسالة الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني.
كما أشار إلى أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة تزامن مع إحياء يوم العلم، بما يحمله من دلالات رمزية تعكس أهمية المعرفة والتكوين في بناء الوطن، واستحضار جهود العلماء والمصلحين في مسيرة التقدم.
ومن جهتهم، ثمن ممثلو وسائل الإعلام هذه المبادرة، معتبرين أنها تعكس إرادة واضحة لتعزيز الشفافية والانفتاح، وتدعيم قنوات الاتصال بين المؤسسة العسكرية والأسرة الإعلامية، بما يخدم الصالح العام ويقوي علاقة الثقة مع المواطنين.
وفي ختام كلمته، أعلن العميد عبد الحفيظ العاقل رسميا افتتاح فعاليات الأبواب المفتوحة الممتدة على مدار يومين، متمنيا لها النجاح في تحقيق أهدافها، ومجددا شكره لكافة الحضور على تلبية الدعوة والمشاركة في هذه التظاهرة الاتصالية.
م.ز




