“المحاربون” يروّضون “الفهود” ويتأهلون للدور ربع النهائي
-بولبينة يقود الجزائر إلى الفوز بهدف في الدقيقة الـ119 وينال جائزة أفضل لاعب في المباراة.

عاش كل الجزائريين القمة ضد “الفهود” الكونغولية على الأعصاب طيلة 118 دقيقة وفي الوقت الذي كنا نسير نحو ضربات الترجيح التي يخشاها الجميع لأنها ضربات “الحظ”، “الكوتشينق الناجح” للداهية فلاديمير بيتكوفيتش يأتي بأكله والبديلين زروقي وابن جيجل بولبينة يصنعان الفارق، الأوّل بتمريرة ولا أروع في العمق وعادل بالتوغل من الجهة اليسرى ومراوغة المدافع السابق لمانشستر يونايتد بيساكا ويضع الكرة في الشباك في الزاوية التسعين أين يسكن “الشيطان” مسجلا هدف الفوز والتأهل للدور ربع النهائي أين سنواجه المنتخب النيجري المتأهل على حساب الموزمبيق أمسية السبت المقبل في لقاء آخر صعب للغاية ولو أن الآن المكان للفرحة بهذا التأهل الكبير .
آيت نوري وشايبي أساسيان وبونجاح في الاحتياط
دخل المنتخب الوطني لقاء الدور ثمن النهائي لمنافسة “الكان” ضد منتخب كونغو الديمقراطية بتشكيلة مغايرة نسبيا مقارنة بتلك التي لعبت مباريات الدور الأّول، حيث أحدث الناخب الوطني فلاديمير بتكوفيتش بعض التغيرات في التشكيلة الأساسية وقد دخل بخطة 4-3-3 التي تتحول أيضا إلى خطة 4-2-3-1 وفيما يخص التعداد فقد عرف عودة الحارس لوكا زيدان لحراسة العرين ومحافظا على محور الدفاع المكون من عيسى ماندي ورامي بن سبعيني، في الوقت الذي استعاد بلغالي مكانته في الرواق الأيمن من الدفاع وآيت نوري دخل أساسيا في الرواق الأيسر، وهو الذي كانت مشاركته محل شك بسبب معاناته من زكام حاد في الأيام الأخيرة وقد ضيّع حصتين تدريبيتين.
في وسط الميدان، الثنائي بن ناصر وبوداوي كانا في الاسترجاع وصناعة اللعب من الخلف، مازة في صناعة اللعب، في الوقت الذي بقي القائد محرز في الرواق الأيمن وهذه المرّة التغيير كان في الرواق الأيسر أين فضل المدرب وضع فارس شايبي مكان أمين عمورة مفضلا أن يضع هذا الأخير كرأس حربة الأمر الذي دفع ثمنه، بغداد بونجاح، الذي وجد نفسه في دكة الاحتياط مثل بداية لقاء بوركينا فاسو.
شوط أوّل متكافئ بين المنتخبين
كانت بداية المباراة محتشمة من الجانبين مع مرحلة جس النبض وكانت من أولى المحاولات للخضر توغل شايبي على الجهة اليسرى وأول ركنية للخضر في الدقيقة الـ11. أخطر فرصة كانت في الدقيقة الـ21 وتوغل الخضر من الجهة اليمنى وفتحة بلغالي الذي كاد المدافع الكونغولي أن يحوّلها في مرماه وخرجت الكرة للركنية.
أوّل محاولة للمنتخب المنافس كانت في الدقيقة الخامسة والعشرون والمهاجم الخطير باكامبو استغل خطأ من المدافع بن سبعيني ينفرد تقريبا بالحارس زيدان، الذي يخرج الكرة للركنية. على إثرها في الدقيقة السادسة والعشرون، توانزيبي برأسية ولحسن الحظ الكرة جانبت المرمى.
في الدقيقة الـ31 كانت محاولة أخرى وتوغل من الجهة اليمنى من بلغالي، لكن الدفاع يرد الكرة أمام عمورة.
ورغم أن النتيجة بقيت متعادلة سلبا إلا أن الخضر هم من تحكموا في الكرة، لكن وجوا صعوبة في اختراق دفاع كونغولي منظم ويدافع تقريبا بعشرة لاعبين ولكن يحسن التحول أيضا فقد لعبت معظم مجريات الشوط الأول في منطقة الكونغوليين.
في الدقيقة الـ42 كانت هناك محاولة أخرى من الخضر من مازة الذي جانبت كرته القائم الأيمن للحارس المنافس وتنتهي المرحلة الأولى بهذا التعادل السلبي.
بن ناصر يصاب ويترك زملائه
مع بداية الشوط الثاني، خسر “الخضر” أحد أهم لاعبيه، إسماعيل بن ناصر في الدقيقة الـ49، الذي اضطر للخروج وتعويضه بحيماد عبدلي. ولم تكن هذه البداية موفقة للخضر وكان الفريق المنافس أفضل نسبيا، حيث وجد الخضر صعوبة في إخراج الكرة ونقل الخطورة لمنطقة المنافس.
انتظرنا لغاية الدقيقة الثامنة والسبعون لنرى أوّل قذفة للخضر في الشوط الثاني، من البديل حاج موسى بين أحضان الحارس.
في الدقيقة السادسة والثمانون أخطر فرصة للخضر إثر ركنية وقذفتين من عمورة وحاج موسى يصدها الحارس باسي.
شايبي وبونجاح يضيعان في الشوط الإضافي الثاني
وبهذا تنتهي التسعين دقيقة بالتعادل السلبي ويذهب الفريقين إلى الشوطين الإضافيين وكان اللقاء جد متكافئ بين المنتخبين وانتظرنا لغاية الدقيقة الـ111، لنشاهد أخطر فرصة للخضر بعد توغل عمورة وقذفة شايبي التي صدها الحارس ومباشرة بعد فرصة ثانية من بونجاح الحارس المنافس يصد الكرة من جديد.
بولبينة يسجل ويهدي الجزائر أحلى تأهل
ودقيقة قبل نهاية الوقت الرسمي للمواجهة، البديلين زروقي وبولبينة يصنعان الفارق، الأول بتقديم تمريرة حاسمة ورائعة والثاني بوضع الكرة في الشباك، هو الذي أختير رجل المباراة، مانحا التأهل لكتيبة الخضر إلى الدور ربع النهائي، تأهل مستحق في انتظار مواجهة نيجيريا يوم السبت المقبل….
ل.ناصر




