حوارات

“الدّيوان” تحاور الشاعرة الصّاعدة “بوطالب بشرى”

ما يكتبه قلم على ورقه لا ينسى حتى وإن فنيت الورقة و القلم ، فما يصنعه الإبداع يُحفر فى الذاكرة ، وكل فنّ حقيقي وراءه فكرة ، والفكرة تتوّجها الموهبة ، وكلّ موهبة وراءها بطل وفنان وكاتب ومبدع حقيقي ..وإيماناً منّي بوجود الكثير من المبدعين الذين لا يعرفهم الكثير أردت أن أتحدث عن نموذج من هؤلاء المبدعين ، الذين ينتظرهم مستقبل مشرف وهي الشاعرة  الموهوبة “بوطالب بشرى” ابنة الشرق الجزائري، خريجة الماستر من جامعة الجزائر1 سعيد حمدين ، وشاعرة في الوقت نفسه ، تتسم بالبساطة ، يكفيها من يتابعها بصدق ولا تهتم لكثرة العدد بدون فائدة ، هي من اكتشفت موهبتها بالكتابة والأشعار ، صدر لها العديد من الدواوين الشعرية  الأول «قلم بشري»، تعرِض فيه ثمرة فكرها وجهدها الفتي بعد طواف واستغراق بين الكتب ورفوف المكتبات ، التقيناها فكان هذا الحوار معها :

الديوان: كيف جاءت بشرى إلى الكتابة والتأليف ومتى اكتشفت موهبتك ومن دفعك الى الكتابة ؟

بوطالب بشرى : جاءت بشرى إلى الكتابة و التأليف منذ الصغر، كما أني أعتبر الكتابة جزء من روحي وكياني تشاركني لحظاتي السعيدة و الحزينة ، موهبتي اكتشفتها في عمر يناهز الأربعة عشر عاما ، مشاعري و أحاسيسي الثائرة بداخلي هي من دفعتني للكتابة.

الديوان: صدر لك أول كتاب موسوم بعنوان “قلم بشري ” وهي مرآة صافية تعكس طابع الكتاب ، ألا تشعرين بأنك في هذه الحياة جئت لمهمة محددة سلفا وهي كتابة مجموعة شعرية تحمل كل سماتك بما فيها أفكارك ؟

بوطالب بشرى : في الحقيقة الهدف من الحياة هو عبادة الله عز وجل ، وهذا بنص الآية : وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدوني ، أما فيما يخص كتابة الشعر ، فهو فن راقٍ جدا ، و يعتبر جمال و غموض ، أجل هو عالمي الخاص الذي أنشأته بقلمي

الديوان: كمؤلفة شابة جديدة العهد بالكتابة ، ماهي الصعوبات التي واجهتك ؟

بوطالب بشرى : الصعوبات التي واجهتني في مشواري الأدبي ، نقص التمويل والدعم والتشجيع من طرف الهيئات المسؤولة  و الجهات المختصة كالجمعيات الثقافية .

الديوان: لو تتفضلي وتحدثينا عن المنهجية التي تتبعتها في المجموعة الشعرية الحرة ، وماهي أهم الموضوعات التي تطرقت إليها بين دفتي اصدارك ؟ وماهي رسالتك الادبية ؟

بوطالب بشرى : المنهجية التي اتبعتها في المجموعة الشعرية هي منهجية الشاعر محمود درويش ، وهي كتابة الشعر الحر ،أهم الموضوعات التي تطرقت إليها في تأليفاتي تارة عن الوطن و تارة أخرى عن الأم… رسالتي الأدبية نشر القيم و القضايا المتمثلة في حب الوطن و بعث رسالة أن المرأة الركيزة  الأساسية التي ترتقي بها الجزائر.

الديوان: ما الذي يستثيرك للكتابة ، حدث أم صورة أم حالة معاناة للذات و للآخر ؟

بوطالب بشرى : ما يستثيرني للكتابة هي الأحداث طبعا ، و لكن في بعض الأحيان أحداث تمس” كياني ووجداني ، و مرة  أحداث عامة أتأثر بها فأكتب عنها، تعبيرا عن مشاعري ومرسلة رأيي فيها.

الديوان: فيما يتعلق بكتابتك لمؤلفك هل حضرتك فكرة الكتابة أولا ثم موضوعات  الكتابة ثانيا ،أم أن المواضيع هي التي دفعتكِ إلى الكتابة حولها ؟

بوطالب بشرى : في بعض الأحيان المواضيع هي من تدفعني للكتابة  وفي البعض الآخر تحضرني فكرة الكتابة أولا .

الديوان: أمام تعدد اهتمامات بشرى ، أود أن أفشي لك حيرتي عن هوية التي سأحاورها ، هل هي بشرى الكاتبة أو الطالبة  او رئيسة الجمعية  ، ماهو الشيء المشترك بين كل هذه التعددات والتوجهات ، وأين تجدين نفسك أكثر  ؟

بوطالب بشرى : بشرى التي تحاورها هي نفسها بشرى الكاتبة و الطالبة ورئيسة الجمعية و التي  تتميز بالبساطة و التعبير عما يجول بداخلها ،أجد نفسي في قلمي

الديوان: ما الذي يتوجب أن يتوفر في الكاتب لينجح في استفزاز القارئ للنظر إلى واقعه نظرة مختلفة قابلة للابتسام ؟

بوطالب بشرى : حسب رأيي الشخصي ، أرى بأن الكاتب يلزمه قلم سحري يجذب إليه القراء و يملؤهم تشويقا وغموضا

الديوان: ما هو العمر المناسب الذي وجدتِ فيه أنك جاهزة تماماً لخطوة جديّة ملموسة وأنك لم تعودي تكتفي بالنشر في وسائل التواصل ؟

بوطالب بشرى : منذ صغري مولعة بالكتابة و تميزت في مرحلة المتوسطة بالإلقاء الشعري وشاركت في المسرحيات ، هذا ما زادني إلا حبا وشغفا بالكتابة وقد ظل هذا الهاجس معي ، حتى السن الثالثة و العشرون

الديوان: ما هو هدفك وطموحاتك المستقبلية في سبيل تطوير موهبتك ؟

بوطالب بشرى : أهدافي وطموحاتي هي إصدار العديد من الدواوين الشعرية و الروايات و المؤلفات ، و أن تجول كتبي في كل الدول العربية ، حتى يتساءلون من تلك؟ فيقال إنها بشرى شاعرة جزائرية.

الديوان: أنت من الشرق الجزائري .. حدثينا عن الأجواء الثقافية في تلك المناطق ؟

بوطالب بشرى : تنوعت الأجواء الثقافية في الشرق الجزائري ، حيث تناولت مختلف الفنون كالشعر والرسم و المسرح…

الديوان: كلمة أخيرة.

بوطالب بشرى : أشكر الجريدة على هذه المقابلة و شكر خاص للصحفي و المتابعين و القراء ، تشجيعاتكم ما تزيدني إلا إصرارا وكتابة.

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى