الدول الكبرى ترفض الانضمام إلى “مجلس ترامب للسلام”

أعلنت عدة دول أوروبية رفضها الانضمام إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا.
ويواجه الرئيس ترامب، صعوبةً في استقطاب حلفاء غربيين إلى “مجلس السلام” الذي يشرف عليه، بعد استجابة أقل من 20 دولة ليست لها نفوذ.
وحضر حفل التوقيع الذي أقيم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري أقل من 20 دولة، معظمها من الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية.
ولم تشمل القائمة أي دول من أوروبا الغربية، التي أعرب بعضها عن مخاوفها بشأن فكرة إنشاء مجلس مخصص للسلام، قد يضم كما قالت “خصومًا مثل روسيا.”
وقالت بريطانيا، إنها لن تنضم بسبب مخاوف تتعلق بمشاركة روسيا.
واكدت كل من إسبانيا، إيطاليا، فرنسا والمملكة المتحدة والنرويج وفنلندا وسلوفينيا أنها لن تنضم إلى المجلس.
كما اتهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بالسعي إلى أن يصبح “سيدا” لـ “أمم متحدة جديدة”، عبر إنشاء “مجلس السلام”، مؤكدا أنه تواصل مع عدد من القادة في العالم للدفاع عن المنظمة الأممية.
وقال لولا في خطاب: “بدلا من إصلاح الأمم المتحدة، ماذا يحدث؟ يقترح الرئيس ترامب إنشاء أمم متحدة جديدة يكون هو سيدها الوحيد”.
وقبل ذلك، أجرى الرئيس البرازيلي، أمس، اتصالا هاتفيا مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، الذي أكد التزامه بالدفاع عن “الدور المحوري” للأمم المتحدة، من دون الإشارة إلى المجلس الجديد الذي أطلقه ترامب. وأعرب لولا عن أسفه لأن “ميثاق الأمم المتحدة يتم تمزيقه”، معلنا أنه أمضى “أسبوعا يتصل بكل دول العالم” في محاولة “لإيجاد سبيل للالتقاء” والدفاع عن النظام متعدّد الأطراف. وأوضح أنه تحدّث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الهندي ناريندرا مودي، ونظيرته المكسيكية كلاوديا شينباوم.
وفي السياق، أعربت معظم الدول الكبرى عن رفضها الانضمام إلى هيئة ترامب الجديدة، على غرار إسبانيا، وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في تصريحات للصحافيين عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الجمعة، إن بلاده ترفض الانضمام إلى “مجلس السلام”، وأوضح أن هذا القرار يأتي “بشكل أساسي وجوهري من أجل الاتساق”، مؤكدا أنه ينسجم مع النظام المتعدّد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشار سانشيز إلى أن المجلس لم يشمل السلطة الفلسطينية، في إشارة إلى أحد أسباب التحفظ الإسباني.
وفي إيطاليا، ذكرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن روما ترفض الانضمام بسبب مخاوف من أن يؤدي الانخراط في كيان يقوده زعيم دولة واحدة إلى انتهاك الدستور.
من جهته، أكد مسؤول نرويجي أهمية توضيح كيفية ارتباط هذا المقترح بالبنى القائمة، مثل الأمم المتحدة، وبالالتزامات الدولية.
كما أعلن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، أن بلاده لن تشارك في مبادرة “مجلس السلام”.
بدوره، أعرب الرئيس الفنلندي عن اعتقاده بأن الأمم المتحدة تظل أفضل منظمة للوساطة في قضايا السلام، فيما شدّد رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت غولوب، على التزام بلاده بالنظام الدولي القائم على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وبالنسبة لكندا، التي أعرب رئيس وزرائها، مارك كارني، عن اهتمامه بالجلوس في “مجلس السلام”، لن تكون في نهاية المطاف جزءاً منه، حيث سحب دونالد ترامب دعوته الأولية .
من جهتها أكدت الصين تلقيها دعوة، لكنها لم تعلن ما إذا كانت ستنضم.
ق/د




