ندوة تاريخية حول مبايعة الأمير عبد القادر من تنظيم أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي

بلعظم خ
نظمت أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، على مستوى متحف السينما ندوة علمية تاريخية تنظيم بإشراف وتسيير رئيستها البروفيسور سعاد بسناسي جامعة وهران 1 عضو المجلس الأعلى للغة العربية ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام، حول مبايعة الأمير عبد القادر الجزائري، حيث تناولت أبعادها التاريخية والسياسية والدينية، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجزائر الحديث، بحضور طلبة من كلية الآداب شعبة الدراسات اللغوية ليسانس وماستر، وبعض شعراء مدينة وهران الباهية.
وأبرز المتدخلون وعلى رأسهم البروفيسور عبد القادر فيدوح عضو الهيئة العلمية والاستشارية للأكاديمية أن البيعة لم تكن مجرد إجراء شكلي، بل كانت تعبيراً عن وحدة الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي. وتطرقت الأستاذة سعاد بسناسي وبعض المتدخلين والمشاركين أثناء المناقشة إلى شخصية الأمير عبد القادر كقائد سياسي وعسكري، ورمز روحي جمع بين الفكر الإصلاحي والجهاد الثوري.
ووفقما كشفت عنه البروفيسور بسناسي سعاد، فقد ناقشت المداخلات أثر البيعة في ترسيخ مفهوم الشرعية السياسية والدينية، ودورها في بناء دولة حديثة قائمة على المؤسسات، كما تم عرض شهادات ووثائق تاريخية تؤكد مكانة الأمير في الذاكرة الوطنية والعالمية.
واختتمت الندوة بتوصيات أولها في إطار تعزيز البحث الأكاديمي: تشجيع الجامعات ومراكز البحث على دراسة البيعة من مختلف جوانبها (السياسية، الفقهية، الاجتماعية)، وفيما يتعلق بالنشر والتوثيق: إصدار أعمال جماعية تضم أوراق الندوة، ونشرها في مجلات علمية وصحف وطنية لتعريف الأجيال الجديدة بهذا الحدث، أما فيما يخص إحياء الذاكرة الوطنية: إدراج موضوع البيعة في البرامج التربوية والثقافية، وربطها بقيم الوحدة والشرعية والالتزام الوطني، إلى جانب دعوة المؤسسات الثقافية والتاريخية إلى تنظيم ندوات دورية حول الأمير عبد القادر، مع إبراز دوره العالمي في الحوار بين الحضارات، وكذا تخصيص مساحات في الجرائد والوسائط الإعلامية لتسليط الضوء على البيعة كحدث تأسيسي في تاريخ الجزائر، إلى جانب التأكيد على أن البيعة كانت تعبيراً عن قيم الوفاء والالتزام، وهي قيم يحتاجها المجتمع اليوم في مواجهة التحديات.




