آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

برنامج ثري للاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية

ترسيخ ثقافة الوقاية من أجل مستقبل مستدام

كشف نائب مدير الإحصائيات والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، عن تسطير برنامج ثري ومتنوع للاحتفال بـاليوم العالمي للحماية المدنية، الموافق للفاتح من مارس من كل سنة، والذي يأتي هذا العام تحت شعار: إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام.

وأكد المقدم برناوي، لدى استضافته هذا الأحد بالقناة الإذاعية الثانية، أن شعار هذه السنة وقائي محض ويحمل عدة دلالات، في مقدمتها ترسيخ ثقافة الوقاية، والآليات والمكانيزمات الضرورية التي يجب اعتمادها لحماية البيئة التي نعيش فيها، خاصة في ظل تصاعد الأحداث والكوارث الطبيعية.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء مستقبل مرن ومستدام للأجيال القادمة، من خلال الوقاية وآليات التهيئة التي تخصص لها دراسات وأغلفة مالية، إضافة إلى جانب الاستعداد والجانب العملياتي والاستثمار في الوقاية.

وفيما يخص الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية، أبرز المتحدث ذاته تسطير برنامج ثري ومتنوع يتماشى مع الشعار، لاسيما من خلال تنظيم ملتقيات ومحاضرات وأيام دراسية بمشاركة مختلف الفاعلين المتدخلين لإثراء هذا الموضوع، إلى جانب برامج ثقافية ورياضية، وبرامج موجهة للمواطنين.

كما ستكون المناسبة فرصة لفتح أبواب جميع فروع الحماية المدنية أمام المواطنين للتعريف بالقطاع وترسيخ ثقافة الوقاية من مختلف الأخطار. وبحكم المهام المنوطة بالقطاع، والمتمثلة في حماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على البيئة، وهي مهام كبيرة وحساسة، شدد المقدم برناوي على أنها تستدعي جاهزية واستعدادًا دائمين.

ومن جهة أخرى، تطرق نائب مدير الإحصائيات والإعلام إلى كيفية التكفل بالحوادث اليومية، من حوادث منزلية وإسعافات وإجلاء صحي، وحرائق حضرية وصناعية، ومختلف العمليات الأخرى، موضحا أنه خلال سنة 2025 قامت الحماية المدنية بأكثر من مليون و300 ألف تدخل في مختلف المجالات، كان 750 ألفا منها مخصصة للإسعافات والإجلاء الصحي للمرضى بنسبة 55 بالمائة، تليها عمليات أخرى بنسبة 15 بالمائة، ثم حوادث المرور بنسبة 10 بالمائة، إضافة إلى الحرائق الحضرية والصناعية.

وشدد على أن هذه الأعداد الكبيرة تتطلب اعتماد استراتيجية ميدانية عملية، تنطلق من العنصر البشري من حيث تعداد الأعوان عبر الثكنات والوحدات التدخلية، وتوزيعهم عبر كامل التراب الوطني بمختلف أنواع الوحدات، سواء الرئيسية أو الوحدات الصغيرة كمراكز إسعاف الطرقات، إلى جانب تقليص الزمن التدخلي وفق المعايير الدولية، والذي يتراوح بين 10 و14 دقيقة تقريبًا، حسب المساحة الجغرافية وعدد الوحدات.

وأضاف أن الجانب الآخر يتمثل في الاستعداد لتسيير ومجابهة الأخطار الكبرى، وهو ما يستوجب استثمارًا في الفرق المتخصصة والعتاد، ويسبقه عمل كبير في الجانب الوقائي، ليس فقط في التحسيس والتوعية، بل في دراسة وتحليل الأخطار والحد منها عبر الإجراءات الضرورية، ثم بناء استراتيجية عملية سواء على مستوى القطاع أو بالتنسيق مع القطاعات الأخرى.

وفيما يخص حوادث المرور خلال شهر رمضان، أوضح المقدم نسيم برناوي أن الأرقام المسجلة لا تبشر بالخير، حيث تم خلال الأيام العشر الأولى تسجيل 54 حالة وفاة و1800 جريح، في حين تم خلال شهر رمضان من سنة 2025 تسجيل 161 حالة وفاة وأكثر من 6800 جريح.

وأكد أن هذه الأرقام تمثل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، رغم الجهود المبذولة تشريعيًا وفي مجال التهيئة وتوسيع شبكة الطرقات، إضافة إلى التوعية والتحسيس، مشيرًا إلى أن العامل البشري والسلوكيات السلبية تبقى السبب الرئيسي، إلى جانب الحوادث المنزلية خلال الشهر الفضيل، خاصة بالمطبخ، من حروق وانفجارات ناتجة عن الأجهزة الكهرومنزلية وتسربات الغاز، فضلاً عن حوادث سقوط الأطفال وكبار السن بسبب التعب وغياب الوعي والرقابة.

كما تطرق المقدم برناوي إلى المناورة الوطنية الأخيرة التي نفذت قبل حوالي أسبوعين، والتي حاكت وقوع زلزال قوي خلّف خسائر مادية وبشرية كبيرة، حيث تم تجنيد 6 آلاف عون للحماية المدنية خلال 20 ساعة من مختلف ولايات الوطن. واعتبرها مقياسا فعالا لتقييم تسيير الأخطار الكبرى وتجنيد الوسائل المادية والبشرية، ووضع استراتيجية عملية في الجاهزية والتنظيم والاستجابة السريعة، خاصة فيما يتعلق بالإنذار المحلي وتجهيز فرق التدخل الأولى وتنقلها نحو الولاية المتضررة للتكفل بالأضرار في الظروف الكارثية.

وبخصوص تصنيف الحماية المدنية الجزائرية ضمن أفضل 10 أجهزة عالميا، وفق دراسة أكاديمية صادرة عن جامعة هارفارد، أكد المقدم نسيم برناوي أن هذا التصنيف يحمل دلالات مهنية ومؤسساتية عميقة، وقد تم وفق مؤشرات ومعايير دقيقة في مجالات الإنقاذ والإسعاف والتكفل بالطوارئ، من بينها سرعة الاستجابة، والتنظيم، والجاهزية، وعدد الأفراد مقارنة بالمساحة الجغرافية، وزمن التدخل في مختلف الحوادث.

 

 

ق/و

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى