آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

اليوم الوطني للشهيد … وقفة وفاء ومسؤولية تاريخية لتجديد العهد وصون الذاكرة الوطنية

أكدت مستشارة لدى وزير المجاهدين وذوي الحقوق، الدكتورة سليمة ثابت أن إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري من كل عام يشكل محطة رمزية لاستحضار تضحيات ملايين الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن خلال 132 سنة من الاستعمار الفرنسي الاستيطاني.

وأوضحت سليمة ثابت لدى استضافتها، الأربعاء، ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية أن الاستعمار الفرنسي، الذي بدأ سنة 1830، لم يكن مجرد احتلال عسكري، بل مشروعًا استيطانيًا استهدف طمس معالم  الهوية الوطنية ومحو الشخصية الجزائرية، عبر سياسات الإبادة الجماعية ومحاولات كسر روح المقاومة، غير أن الشعب الجزائري ظل صامدًا ومتشبثًا بأرضه وهويته.

 

 

 

 

مبادرات رئاسية لتعزيز ملف الذاكرة

وشددت على أن رسالة رئيس الجمهورية في اليوم الوطني للشهيد تحمل أبعادًا رمزية عميقة، باعتباره الحامي الأول للذاكرة الوطنية، وتجسد التزام الدولة بمواصلة الدفاع عن التاريخ الوطني وصونه من التحريف أو النسيان.

وأبرزت المتحدثة أن رسالة رئيس الجمهورية في هذه المناسبة لا تقتصر على بعدها التذكاري، بل تحمل أبعادًا سياسية داخلية، من خلال التأكيد على الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة، وربط تضحيات الأمس بمشروع بناء الجزائر الجديدة.

وضمن  هذا السياق، أكدت المتحدثة أن رئيس الجمهورية، منذ انتخابه، أطلق مبادرات هامة لصون الذاكرة الوطنية، من بينها استرجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية من فرنسا، وترسيم الثامن ماي يومًا وطنيًا للذاكرة تخليدًا لضحايا المجازر الاستعمارية.

 

 

 

 

 

من مجازر 8 ماي 1945 إلى ثورة نوفمبر 1954

أشارت السيدة ثابت إلى أن شهر فيفري يعد شهرًا للشهداء، إلى جانب شهر مارس الذي يخلد قادة الثورة، مؤكدة أن هذه المناسبات الوطنية تعكس وفاء الشعب الجزائري لمبادئ و روح ثورة التحرير.

واعتبرت أن مجازر 8 ماي 1945 شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار الحركة الوطنية، ومهدت لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، التي توجت باسترجاع السيادة الوطنية في 5 جويلية 1962.

وتبعا لذلك، استحضرت وصية الشهيد ديدوش مراد الخالدة والتي جاء فيها ،”إذ استشهدنا فحافظوا على ذاكرتنا “،  معتبرة أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية واجب دستوري اخلاقي.

 

 

 

 

حماية الذاكرة من التحريف.. مسؤولية وطنية

ترى الدكتورة ثابت أن اليوم الوطني للشهيد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بثورة التحرير الكبرى، ويعد مناسبة لتعزيز ثقافة الوفاء والاعتزاز بالتضحيات، والعمل على غرس قيم المقاومة في الأجيال الصاعدة.

وأضافت أن وزارة المجاهدين تعمل على ترسيخ البعد الوطني للثورة من خلال حماية مركزية بيان أول نوفمبر 1954 كمرجعية وطنية و مكافحة طمس الهوية عبر إعادة تسمية الشوارع والساحات والمباني العمومية والرسمية بأسماء الشهداء.

 

 

 

 

رقمنة شهادات المجاهدين وحفظها للأجيال القادمة.

وأوضحت أن عملية كتابة تاريخ الثورة متواصلة، رغم استيلاء الاستعمار الفرنسي على جزء من الأرشيف الوطني عقب الاستقلال سنة 1962، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتوثيق شهادات الرعيل الأول من المجاهدين قبل أن يطويهم الزمن.

 

 

ق/و

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى