آخر الأخبارإقتصادالحدثالدوليمتفرقات

المغرب على حافة أزمة وقود..   مخزون يكفي 30 يوما فقط وارتفاع أسعار المحروقات يشتعل

في ظرف اقتصادي متأزم عالميا، يتعرض المغاربة اليوم لأكبر عمليات نصب وتجويع من طرف النظام المخزني،  حيث بات المخزون المغربي من المواد البترولية يغطي نحو 30 يوما فقط من الاستهلاك المحلي، وهو مستوى يقل كثيرا عن المعايير القانونية والدولية التي تتطلب عادة مخزونا يغطي 60 – 90 يوما على الأقل لضمان الاستقرار في حالات الصدمات الخارجية.

هذا الرقم الذي أعلنته مصادر رسمية لم يعد مجرد إحصاء جاف في تقارير الطاقة، بل تحول إلى قضية سياسية واقتصادية ساخنة بعد أن بدأ عدد من المحللين والبرلمانيين يشيرون إلى أن الكميات الفعلية المتوفرة قد تكون أقل من ذلك بكثير في بعض المنتجات، فيما يتهم بعض المتابعين شركات التوزيع بعدم الالتزام بالاحتياطات القانونية في التخزين.

يأتي هذا التدهور في وقت ترتفع فيه أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديدا حول مضيق هرمز، أحد أهم مسارات النفط العالمية. هذه الاضطرابات أدت إلى قفز أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل في بعض الجلسات، ما يضغط بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد ويُرفع تكلفة الوقود المستورد.

وبينما تؤكد الحكومة أن المخزون كاف لمدة شهر، يرصد كثير من الخبراء أن ذلك لا يكفي لتغطية أي صدمة غير متوقعة في الإمدادات العالمية، خصوصا وأن المغرب يعتمد تقريبا كليا على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الوقود.

في ظل هذه الضغوط، باشرت شركات توزيع المحروقات رفع أسعار البنزين والغازوال في محطات الوقود بداية اليوم، مع توقعات استمرار الزيادات في الأيام القادمة. هذا التعديل وصل في بعض المناطق إلى أكثر من درهمين للتر الواحد في بعض المنتجات، في خطوة أثارت استياء واسعا بين السائقين والمستهلكين.

يرى كثير من المراقبين أن هذه الزيادات ليست مجرد انعكاس لارتفاع الأسعار العالمية فحسب، بل نتيجة ضعف قدرة السوق الوطنية على امتصاص الصدمات بسبب ضعف الاحتياطات وتراجع القدرة على التخزين الاستراتيجي.

 

 

ق/د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى