آخر الأخبارالحدثالدوليالوطنيمتفرقات

التصعيد العسكري في الشرق الأوسط …  الجزائر تدعو لتغليب لغة الحوار والاحتكام إلى مبادئ الشرعية الدولية  

  رئيس الجمهورية يجري مكالمات هاتفية مع قادة بعض الدول العربية الشقيقة

أجرى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، مساء الأحد، مكالمات هاتفية مع أشقائه قادة بعض الدول العربية الشقيقة، تم خلالها التطرق الى مستجدات وتطورات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط

وقد أجرى رئيس الجمهورية مكالمة هاتفية مع أخيه ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة، سمو الأمير محمد بن سلمان، اطمأن من خلالها عليه وعلى جلالة الملك خادم الحرمين الشريفين وعلى الشعب السعودي الشقيق في الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مبديا أمله في عودة السلم والأمن في “الآجال العاجلة“.

كما أجرى السيد الرئيس مكالمة هاتفية مع أخيه عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، تناولت الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على الشعب الأردني الشقيق، متمنيا “عودة الهدوء والسلام للمملكة ولكل المنطقة“.

وأجرى رئيس الجمهورية أيضا مكالمة هاتفية مع أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سمو أمير دولة قطر الشقيقة، تطرقا فيها إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أعرب السيد الرئيس عن دعمه التام لدور وساطة سمو أمير دولة قطر لوقف التصعيد الخطير الذي يشهده الشرق الأوسط، متمنيا “عودة عاجلة للسكينة والسلم في المنطقة“.    

وبذات المناسبة، أجرى رئيس الجمهورية مكالمة هاتفية مع أخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان الشقيقة، تطرقا فيها إلى مستجدات التصعيد العسكري الخطير الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط، أين عبر السيد الرئيس لجلالة السلطان عن أمله في عودة الأمن والسلام والسكينة للمنطقة ومقدرا “دور الوساطة العمانية والنتائج الجد إيجابية التي حققتها“.    

كما أجرى السيد الرئيس مكالمة هاتفية مع أخيه سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، تناولا فيها التدهور الأمني الخطير الذي يشهده الشرق الأوسط

وقد عبر السيد الرئيس لأخيه أمير دولة الكويت الشقيقة عن “دعمه لإحلال السلم والأمن العاجلين، بما يصون مصالح وسلامة الشعب الكويتي الشقيق“. 

وفي هذا السياق حذّر المحلل السياسي بومدين معاش من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن التطورات الراهنة تنعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، نظراً للمكانة الحيوية التي تحتلها المنطقة كمركز رئيسي للثروات الطاقوية، خاصة الغاز والنفط.

وأوضح معاش لدى استضافته ،هذا الإثنين، ضمن برنامج “ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى أن الشرق الأوسط يشكل بؤرة للتجاذبات والصراعات السياسية ومختلف أشكال التدخلات الدولية، بحكم ارتباطه الوثيق بأمن الطاقة العالمي والمصالح الجيو-استراتيجية للقوى الكبرى.

وأكد أن المنطقة تحوز أكثر من 50 بالمائة من الاحتياطات النفطية والطاقوية في العالم، ما يجعلها “رئة حقيقية للاقتصاد الدولي”، لكنها في الوقت ذاته تحمل إرثاً ثقيلاً من الصراعات التاريخية التي تجدّدت في الآونة الأخيرة.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن الأزمة الحالية جاءت عقب جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أنها لم تفضِ إلى حل يرضي الطرفين.

 واعتبر معاش أن لجوء الولايات المتحدة، باعتبارها قوة عظمى، إلى خيار القوة زاد من تعقيد المشهد وعرّض أمن المنطقة لمزيد من المخاطر، ما يفرض ـ حسب رأيه ـ ضرورة التحلي بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد لتجاوز المأزق الراهن.

وأكد معاش أن موقف الجزائر ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، مشدداً على أن الحلول السياسية تبقى السبيل الأمثل لضمان الأمن والاستقرار في ظل ظرف دولي يتسم بتنامي أطروحات تتناقض مع قواعد القانون الدولي.

كما أبرز أن الدبلوماسية الجزائرية في تعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط اتسمت بالاتزان والهدوء والمسؤولية، مشيراً إلى الاتصالات التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع عدد من القادة والزعماء العرب الذين طالتهم تداعيات الحرب

وأوضح أن الرئيس شدد خلال هذه المشاورات على أن أمن الدول العربية يعد جزءاً أصيلاً من الأمن القومي الجزائري، لا سيما أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الوطني للجزائر.

وفي هذا الإطار، جدد  رئيس الجمهورية إدانة  الجزائر  لكل ما من شأنه تعريض أمن الدول العربية للخطر أو المساس بسيادتها، محذّرا في نفس الوقت من مخاطر الانزلاق نحو تصعيد أوسع قد تتورط فيه أطراف متعددة، بما يهدد استقرار المنطقة برمتها.

وختم المحلل السياسي بالتأكيد على أن الدبلوماسية الجزائرية معروفة بابتعادها عن منطق الاصطفاف، وتمسكها بخيار العقلانية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن النزاعات لا يمكن أن تُحسم بمزيد من الحروب، بل عبر الرزانة والحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت مظلة القانون الدولي.

 

 

 

ق/ح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى